21/08/2019
الاثار السلبيه للمضادات الحيويه
المضادات الحيوية هي من أكثر الأدوية شهرة وانتشارا حتى أن البعض يلجأ إليها في كل وقت معتقدا أنها صالحة لكل حالة مرضية، لكن الحقيقة هي غير ذلك تماما، بل إن تناولها دون موافقة الطبيب ووفق شروط معينة قد يكون له عواقب قاتلة .
ان استخدام المضاد الحيوى فى حاله عدم الحاجه اليه واستخدامه لفترات طويله يسبب العديد من المضاعفات و الاعراض الجانبيه و يعرض الانسان لكثير من المخاطر و من اهم هذه الاثار الجانبيه :
الطفح الجلدى ,الاسهال ,اضطراب المعده , العدو الفطريه و ايضا الحساسيه المفرطه لبعض انواع المضادات الحيويه و التى تؤدى الى صعوبه فى التنفس , تورم فى الشفتين و اللسان و الحلق و الوجه. ويجب أن نتعامل بحرص مع المرضى الذين يعانون من مشاكل في الكبد أو الكلى؛ لأن المضادات الحيوية يمكن أن تسبب تسمما لهذه الأعضاء، وتؤدي إلى الوباء الكبدي أو الفشل الكلوي،
الا ان اهم هذه المضاعفات هى ظهور البكتيريا المقاومه للمضادات الحيويه . وهى تحدث نتيجه تحور جينى فى الحمض النووى للخليه تجعلها تتمتع بخصائص تحميها من المضادات الحيويه . بتبسيط اكثر المضاد الحيوى يصبح لا تاثير له على البكتريا .
ويحدث هذا نتيجه لاستخدام مضاد حيوى غير مناسب للحاله و هذا يحدث كثيرا عند استخدام المضاد الحيوى كعلاج لنزلات البرد، والسعال، وأنواع كثيرة من التهاب الحلق والانفلونزا و الذى دائما ما يكون ناتجا عن عدوى فيروسيه حيث ان المضاد الحيوى لا تاثير له على الفيروسات بجميع انواعها .
اوان يكون المضاد الحيوى المستخدم لا يؤثر فى الاساس على البكتريا المسببه للمرض .
او نتيجه لاخذ جرعه اقل من الجرعه المطلوبه او لفتره زمنيه اقل من الفتره الزمنيه المطلوبه للقضاء على البكتريا المسببه للمرض بالكامل . كل هذا يؤدى الى ظهور أجيال جديدة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيويه . و من اهم الامثله فى مصر هى ظهور حالات جديده من مرض الدرن ( السل) و الميكروبات المسببه لعدوى مجرى البول و الالتهاب الرئوى و عدوى مجرى الدم كلها مقاومه للمضادات الحيويه المعروفه والذي يدعو الى استخدام خطط علاجية بديلة و مقررات علاجيه اطول و اطاله فتره المكوث بالمستشفيات و كذلك ارتفاع تكلفه العلاج بل و يزيد من فرص تدهور الحالة وتعرضها للوفاة .
وللوقايه من كل هذه الاثار السلبيه يجب :
- ترشيد استهلاك الأدوية المضادة للميكروبات حاليا واستخدامها بحكمة ومنهجية عن طريق و حصر استخدامها فقط عند الضرورة الفعلية لها في الاستخدامات الطبية وفي الحالات التي تكون فاعليتها مثبتة .
- تحديد الأطباء لمسببات المرض (نوع الجراثيم المسببة للمرض) ونوع الأدوية المضادة لها بفاعلية قبل البدء في أي علاج بالأدوية المضادة للميكروبات .
- أخذ العلاج كاملا حتى لو شعرت بتحسن قبل اتمامه .
- عدم مشاركة المضاد مع مريض آخر.
- عدم الالحاح على الطبيب لوصف مضاد حيوى اذا رأى عدم الحاجه اليه .