09/01/2026
في مجال أمراض الفم و الوجه و الفكين نسبة كبيرة من الآفات اللي بنشوفها حتى و لو كانت صغيرة او شكلها غير مُقلق بالكشف الإكلينيكي المبدأي ؛ بيكون تشخيصها صادم بعد اخذ العينة و تحليلها تحت الميكروسكوب.
و ده الانطباع اللي المفروض نحطه في بالنا دايماً إلى أن يثبت العكس زي ما ذَكَرنا قبل كده في بوستات كتير.
في البوست ده عايز اقول ان زي ما فيه جانب مُظلم في المجال ده ، فيه جانب نهايته مش مأساوية و غير حزينة الى حد كبير الحمد لله.
فيه آفات شكلها بيكون مُقلق جداً و عنيف و آلامها غير مُحتَملة زي الآفات المرتبطة بأمراض المناعة على سبيل المثال .. و لكن بعد اخد العينة من المريض و طلب الفحوصات اللازمة .. التشخيص بيكون مطمئن و العلاج بيكون بسيط و نسبة التعافي تقترب من ١٠٠٪ بإذن الشافي.
الصور دي لمريض كان بيعاني من قرح دموية في الفم متسببة في ألم و انزعاج شديد جداً ممكن نتخيّله من الصور.. طلبنا فحوصات و اخذنا عيّنة نسيجية لتحليلها و تشخيصها و النتيجة كانت نوع من أنواع الأمراض المناعية اللي بيسبب قُرَح و تَهَتُّك في أنسجة الفم اسمه pimphigus vulgaris ).
بعد ٣ شهور من اخذ العينة و تشخيصها و وضع بروتوكول علاجي بسيط و بالتزام المريض بالتعليمات البسيطة المتمثِّلة في تجنب المهيِّجات و المحافظة على ال oral hygiene و تنظيم الأكل ؛ النتائج كانت مُبهِرة بنسبة تعافي تتجاوز ال ٩٠٪ الحمد لله.
أحياناً تشخيص المريض بشكل سليم و إلتزام المريض بالتعليمات و العلاج ، بيخلّي نِسَب التعافي مُبهِرة بإذن الله.
و ده ينبّهنا كمان على أهمية سرعة الكشف على اي شيء غير طبيعي بيظهر في الفم و مدى علاقته بسهولة التعافي منه بإذن الله لو اتشخصنا بدري و مشينا على البروتوكول السليم.