01/01/2026
مرض السكري عند الأطفال (الجزء الثانى):
Diabetes in children (part II):
العلاج الشامل لسكري الأطفال:
يعتمد علاج سكري الأطفال على أربع ركائز أساسية:
١- العلاج بالأنسولين
٢- المراقبة المنتظمة لمستوى السكر في
الدم
٣- التغذية المتوازنة
٤- النشاط البدني المنتظم
العلاج بالأنسولين:
يحتاج الأطفال المصابون بالنوع الأول من السكري إلى العلاج بالأنسولين مدى الحياة. تتوفر عدة أنواع:
· الأنسولين سريع المفعول: يبدأ عمله خلال
١٥ دقيقة ويستمر ٣-٤ ساعات.
· الأنسولين قصير المفعول: يبدأ خلال ٣٠
دقيقة ويستمر ٦-٨ ساعات.
· الأنسولين متوسط المفعول: يبدأ خلال
١-٣ ساعات ويستمر ١٢-١٦ ساعة.
· الأنسولين طويل المفعول: يبدأ خلال
ساعة ويستمر ٢٠-٢٦ ساعة.
· الأنسولين فائق الطول: يدوم حتى ٤٢
ساعة.
طرق إعطاء الأنسولين:
· الحقن المتعددة يوميًا: تجمع بين
الأنسولين طويل المفعول (قاعدي)
والأنسولين سريع المفعول (بولاس) مع
الوجبات.
· مضخة الأنسولين: جهاز صغير يوفر
الأنسولين بشكل مستمر عبر قسطرة تحت
الجلد.
العلاج المتقدم:
مضخة الأنسولين المغلقة الحلقة:
تعد مضخة الأنسولين المغلقة الحلقة (المعروفة أيضًا بالبنكرياس الاصطناعي) من أحدث التطورات في علاج سكري الأطفال. هذا النظام يتكامل بين ثلاثة مكونات:
١- مستشعر مستمر للجلوكوز يقيس
مستوى السكر بشكل متواصل.
٢- خوارزمية حاسوبية تحسب جرعة
الأنسولين المطلوبة.
٣- مضخة الأنسولين التي تطلق الجرعات
تلقائيًا.
آلية العمل
يعمل النظام كبنكرياس اصطناعي:
· المراقبة المستمرة: يقيس المستشعر
مستوى السكر كل ٥ دقائق.
· التحليل التلقائي: تحلل الخوارزمية
البيانات وتتوقع اتجاهات السكر.
· التعديل الآلي: تضخ المضخة الأنسولين
الأساسي وتعدله تلقائيًا، وتضخ جرعات
تصحيحية عند الحاجة.
· إيقاف التوصيل التلقائي: يتوقف عن إعطاء
الأنسولين تلقائيًا عند توقع انخفاض
السكر.
المزايا السريرية
للطفل:
· تحسين السيطرة على السكر: تخفيض
مستويات الهيموغلوبين السكري.
· تقليل نوبات هبوط السكر: خاصة أثناء
الليل.
· تحسين جودة النوم: للطفل وللأسرة.
· تقليل عبء إدارة المرض: تخفيف القلق
المستمر من مراقبة السكر.
· مرونة أكبر: في مواعيد الوجبات
والنشاطات.
للعائلة:
· تقليل التوتر والقلق: خاصة بشأن نوبات
هبوط السكر الليلية.
· تحسين جودة الحياة الأسرية.
· تقليل عدد قرارات الجرعات اليومية.
التحديات والاعتبارات
· التكلفة المرتفعة والتغطية التأمينية.
· الحاجة لتدريب الطفل والأسرة على
استخدام النظام.
· الصيانة التقنية للأجهزة.
· الحاجة لمعايرة المستشعر بشكل دوري.
· التحديات النفسية للتكيف مع الجهاز
المرئي.
الدراسات والأدلة العلمية
أظهرت دراسات عديدة مثل دراسة "International Diabetes Closed Loop" فعالية النظام في:
· زيادة وقت بقاء السكر في المدى
المستهدف بنسبة ١١٪.
· تخفيض الهيموغلوبين السكري بمتوسط
٥,.٪.
· تقليل نوبات هبوط السكر الشديدة بنسبة
٤٠٪.
الدعم النفسي والتعايش مع المرض:
التحديات النفسية:
· صدمة التشخيص والتكيف مع الحياة مع
مرض مزمن.
· القلق والاكتئاب المرتبط بمتابعة علاج
المرض.
· التحديات الاجتماعية والشعور بالاختلاف
عن الأقران.
· التمرد على العلاج خاصة في مرحلة
المراهقة.
استراتيجيات الدعم:
· العلاج الأسري والتعليم المستمر.
· مجموعات الدعم للأطفال والعائلات.
· الدمج المدرسي وتوعية المدرسة
والزملاء.
· العلاج النفسي المتخصص إن لزم.
الأبحاث المستقبلية والآمال العلاجية
العلاجات الواعدة:
· العلاج بالخلايا الجذعية: لاستعادة الخلايا
المنتجة للأنسولين.
· العلاج المناعي: لمنع أو إبطاء تدمير خلايا
بيتا.
· البنكرياس الاصطناعي الكامل: مع إضافة
الجلوكاجون تلقائيًا.
· أنظمة المراقبة الغير مخترقة للجلد:
بدون أجهزة استشعار تحت الجلد.
الوقاية من النوع الأول
· دراسات الوقاية: مثل دراسة TEDDY التي
تبحث عن العوامل المسببة.
· اللقاحات الوقائية: ضد الفيروسات
المحفزة المحتملة.
مرض السكري عند الأطفال يمثل رحلة مدى الحياة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الطفل والأسرة والفريق الطبي. بينما لا يزال العلاج النهائي محل أبحاث مكثفة، فإن التطورات الحديثة مثل مضخة الأنسولين المغلقة الحلقة تمثل قفزة نوعية في تحسين السيطرة على المرض وجودة الحياة. المفتاح يكمن في التوازن بين الالتزام الطبي والدعم النفسي والاجتماعي، مما يمكّن الأطفال المصابين بالسكري من عيش حياة كاملة ونشطة وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.
مع استمرار تقدم العلم، يبقى الأمل واعدًا بإيجاد علاجات أكثر فاعلية، وربما يومًا ما، علاج نهائي لهذا المرض الذي يلمس حياة ملايين الأطفال وعائلاتهم حول العالم.