10/04/2015
الرمد الربيعي
هذا النوع من الالتهابات يتميز بتكراره مرة على ال
الأقل سنوياً وفي بعض الأحيان يتكرر لأكثر من مرة في العام الواحد ولكن أشهر أوقات حدوثه عند حلول فصل الربيع وذلك عند الأشخاص الذين يعانون من الحساسية بصفة عامة سواءاً من تناول أكلات معينة "الفراولة والموز واللبن والشيكولاتة... الخ" أو حدوث أزمات ربو متكررة, وعند حلول فصل الربيع تنشط الرياح الحاملة لحبوب لقاح الزهور, وأيضاً الأتربة فتثير جهاز المناعة عند الأطفال بصورة خاصة وتبدأ الملتحمة في الاحتقان وتتكون زوائد منتفخة تسبب رغبة شديدة في هرش العين فيقوم الطفل بدعكها بشدة علاوة على وجود دموع غزيرة واحمرار شديد وعدم التمكن من مواجهة الضوء ويشعر الطفل بسخونة شديدة في عينيه...
والواقع ان المرض بهذه الصورة يعتبر من أكثر التهابات الملتحمة تكراراً ويسبب معاناة للطفل وأسرته لمعرفتهم أن هذا الالتهاب سيتكرر بصورة مستمرة من آن لآخر والأمر الأكثر خطورة هو أن العلاج الأساسي لهذا المرض هو قطرات الكورتيزون وأيضاً قطرة مثبطة للخلايا المسببة للالتهاب وتعمل كغطاء لخلايا يطلق عليها "Mast cells" والتي عندما تتكسر تفرز مواد كيميائية مسببة للالتهاب والحساسية الشديدة.
ومكمن الخطورة هنا أن قطرات الكورتيزون والتي لا غنى عنها تسبب على المدى البعيد ارتفاعاً في الضغط أي يصاب الطفل بالمياه الزرقاء بسبب علاج الرمد الربيعي. وكم من حالة مياه زرقاء ثانوية لاستخدام الكورتيزون أصيب بها الأطفال الذين يعانون من الرمد الربيعي لذا لابد من الحذر الشديد عند استخدام قطرات الكورتيزون في تلك الحالات والتعامل معها على أنها حالات مزمنة لا مفر من تكرار الإصابة بها... وقد تم اخيرا التوصل الي نوع خاص من قطرات الكورتيزون لا يؤدي استخدامه الي ارتفاع ضغط العين لانه يتفاعل فقط مع انسجة الملتحمة المصابة بالحساسية اما عند دخوله الي داخل مقلة العين فيتم تكسيره بواسطة انزيمات خاصة موجودة بالقرنية و بالتالي لا يؤدي الي ارتفاع ضغط
العين.