21/02/2026
الوالدية المسيئة
د/أسماء ادهم
هنستغرب ونندهش إن أسمى علاقة في الدنيا ممكن تكون هي أسوأ علاقة تصدر لنا الإساءة.
منستغربش من كون أم أو أب علاقتهم بولادهم تعني التهديد، الخطر، الوجع، والإهمال.
والدية تمثل الإساءة بكل أشكالها.
الأم الغيورة
زي الأم اللي بتغير من بنتها وتحسدها لو خرجت برا شرنقتها وعرفت تختار لنفسها طريق.
وهنا الحسد هدفه التدمير تحت بند:
"ليه قدرتي تفلتي من سيطرتي؟"
الأم غير المستقرة
الأم المندفعة غير المستقرة…
كل يوم تصاحب ناس، تخرج، تسهر، تشرب، علاقة تجيب علاقة.
وولادها بالنسبة لها غطاء يُستخدم لدرء الشبهات عنها،
لكن في العمق هي مش شايفاهم،
ولا ليهم أي حق حتى في الاعتراض.
الأم الضحية
الأم الضحية…
صوت ندبها الدايم خلّى ولادها شايلين ذنب العالم فوق كتافهم.
وذنبهم إنهم جم الدنيا لأم عديمة المسؤولية بتشتكي وبس.
الأب حجر الأساس… حين يختل المعنى
الأب حجر الأساس، السند، الحماية.
ويكون العكس.
حاضر حضور تحكم وبرود، أوامر وفقط.
البيت داير كثكنة عسكرية.
وجوده مهيب باعث على الخوف،
فالسكوت نجاة.
ولاده بيبلعوا كل حاجة جواهم تحاشيًا لغضبه.
الأب الغائب
الأب الغايب بسفره أو قاطع تواصل تحت بند: "مفيش وقت… مشغول".
غايب وموجود بجسمه فقط.
مش معانا، ولا متابعنا.
يومه نمطي متكرر في بعد وغياب.
الأب المدمن
الأب المدمن غايب في دائرة إدمانه.
حياته بتدور حوالين: إزاي هيقضي؟
هدوء لحظي…
ثم هياج وانفعال.
وولاده بيتفرجوا… وبيتأثروا.
الخلاصة
النماذج دي موجودة، عايشة بينا.
وبسببهم أسمى علاقة فقدت دورها في الحماية والدعم والسند.
دورنا هنا نفهم إن المشكلة مش إحنا.
ولا نحمل نفسنا ذنب.
ولا نقول إحنا السبب.
ولا نشوفهم ملايكة.
دورنا ناخد مسافة من الأذى،
نشوف الحقيقة واضحة،
ونطلب مساعدة…
لأن أكيد اتأثرنا.