01/03/2026
عارفين إيه هي أصعب 10 دقايق في يومنا في رمضان؟ مش وقت الضهر والحر في الشارع.. لأ، هي الـ 10 دقايق اللي قبل أذان المغرب بالظبط!
تخيلوا معايا المشهد ده اللي بيتكرر في بيوت كتير: قبل أذان المغرب بـ 5 دقائق بالضبط، السفرة مفروشة، وريحه الاكل في كل حته، والكل قاعد علي اعصابه مستني الاذان . وفجأة، اخوك الصغير او ابنك يخبط كُوباية العصير وتتقلب علي السفرة والأكل والمفرش الأبيض اللي لسه مفروش.. في الثانية دي، الوقت بيوقف كده ، والكل عينه بتروح علي للأب "الصايم التعبان" وبنبقي خايفين يحصل اي مشكله .
وفجأة.. الكل سكت، والأنفاس اتكتمت، وعيوننا راحت بسرعة للأب "اللي صايم وتعبان". اللحظة دي كانت ممكن بكلمة واحدة تقلب الفطار نكد وتكسر فرحة اليوم كله.
لكن الأب هنا.. خد نفس هادي، وبص لابنه اللي كان وشه جاب ألوان من الخضة، وابتسم له وقاله: "فداك يا حبيبي.. حصل خير، ولا يهمك". وقام ببساطة جاب فوطة، ومسح معاه العصير وهو بيطمنه إن المفرش هيتغسل ومفيش حاجة حصلت. في اللحظة دي، الأب ممسحش شوية عصير، ده "احتوى" ابنه وطمن البيت كله.
اللي عمله الأب ده هو "الرجولة" والتربية بجد. إنه يقدر يتحكم في عصبيته وتعب الصيام عشان خاطر ابنه ميزعلش ودموعه على خده. ودي مهارة محتاجة تكون عند كل شخص فينا .
إزاي أي حد فينا يقدر يوصل للمرحلة دي؟
ثواني "الفرملة": لما حاجة تحصل تضايقك، استنى 3 ثواني بس قبل ما تفتح بقك. الـ 3 ثواني دول هما اللي بيخلوك تختار "الكلمة الحلوة" بدل "الزعيق".
الحاجة بتتعوض بس الخاطر لأ: فكر نفسك دايماً إن المفرش هيتغسل والعصير هيتصب غيره، بس نظرة الخوف في عين ابنك لو زعقت هتقعد معاه العمر كله.
انت "الترمومتر": لو الأب هادي، البيت كله بيبقى رايق. عود نفسك تكون أنت اللي بتهدي الليلة، مش اللي بيشعللها.
المهارة دي بتيجي بالتدريج. جرب تبدأ بالمواقف الصغيرة، ومع الوقت هتلاقي نفسك بقي "نفسك طويل" وبقيت السند للغلط، مش اللي بيقطم فيه , لانه لسه صغير من حقه يغلط ويتعلم و يغلط وهو حاسس بالامان.
رمضان فرصة ذهبية عشان نمرن أعصابنا ونخلي بيوتنا مليانة حنية وأمان.
#رمضان #تربيه #الافطار