05/12/2025
يا أمي العزيزة، توقفي عن التفكير بي كطفل. أنا في الرابعة عشرة، وهذا يعني أن الأمور تغيّرت بشكل كبير. هذه هي القواعد الجديدة التي يجب أن نتبعها للحفاظ على سلام عائلتنا:
الخصوصية الرقمية هي خط أحمر: هاتفي، رسائلي النصية، حساباتي الاجتماعية... كل هذا ملكي وحدي. لا تقومي بفتحه أبداً، أو بالنظر في شاشتي من فوق كتفي. الثقة تعني عدم التجسس.
أنا مسؤول عن قراراتي الاجتماعية: يجب أن تمنحيني الثقة للخروج مع أصدقائي. حددي وقتاً منطقياً للعودة (حظر التجول)، وبمجرد أن ألتزم به، لا داعي للاتصال بي كل خمس دقائق للتأكد.
لا أحتاج إلى حارس شخصي: لا داعي لتوصيلي إلى كل مكان أو انتظاري أمام باب المدرسة أو النادي. يمكنني الاعتماد على نفسي والتنقل بمفردي. هذا الأمر يسبب لي إحراجاً كبيراً أمام أصدقائي.
توقفي عن إصدار الأحكام على مظهري: شعري، ملابسي، أسلوبي... هذا هو تعبيري عن هويتي. لا تعلقي بسخرية على اختياراتي أو تشتري لي أشياء "كلاسيكية" أو "قديمة" دون استشارتي. أسلوبي هو جزء من شخصيتي الآن.
توقفي عن الضغط حول المستقبل والدراسة: أعرف أن الدراسة مهمة، ولكن لا تقارنيني بطلاب آخرين ولا تتحدثي عن الجامعة والتخصص كل يوم. أنا أحاول بذل قصارى جهدي، والضغط المفرط يسبب لي التوتر والقلق.
احترمي تقلّبات مزاجي وامنحيني مساحة: في بعض الأيام، قد أكون هادئاً أو غاضباً أو مزاجياً دون سبب واضح. أحياناً أحتاج فقط إلى أن أبقى وحدي في غرفتي. لا تطالبيني دائماً بالشرح أو بالسعادة المصطنعة.
عاملي أصدقائي باحترام، مهما كانوا: سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، أو يختلفون عنكِ في المظهر أو الأسلوب، فهم أصدقائي. عامليهم كأشخاص محترمين ومرغوب فيهم عندما يكونون في منزلنا.
استبدلي المحاضرات بالنقاشات العميقة: عندما نختلف، لا تعطيني "محاضرة" طويلة. اجلسي واسمعي وجهة نظري بالكامل، وتفاوضي معي بهدوء ومنطق، حتى لو
لم تتفقين معي. أريد أن أشعر أن رأيي له قيمة.
أحبك، ولكنني أصبحت الآن شخصاً شبه بالغ يحتاج إلى الاحترام والثقة.