31/01/2026
الإسقاط النفسي
هو آلية دفاعية ينسب فيها الإنسان مشاعره أو دوافعه غير المقبولة إلى الآخرين بدل مواجهتها داخليًا. صاغ هذا المفهوم سيغموند فرويد، ولا يزال حاضرًا في علم النفس الحديث بوصفه عملية “رؤية الذات في الآخر”.
يظهر الإسقاط غالبًا عندما تهدد بعض المشاعر صورة الإنسان عن نفسه؛ فيُخرجها إلى الخارج ليخفف القلق أو الذنب. فالشخص الذي يحمل غضبًا مكبوتًا قد يفسّر سلوك الآخرين على أنه عدائي، بينما المصدر الحقيقي للتوتر كامن داخله.
تشير الدراسات المعاصرة إلى أن الإسقاط آلية شبه عالمية تظهر خلال النمو النفسي، وتمنح راحة مؤقتة لأنها تحمي تقدير الذات. لكن الإفراط فيها يضعف دقة إدراك الواقع، ويشوّه العلاقات، وقد يتحول إلى نمط جامد يرتبط بصعوبات أو اضطرابات نفسية.
أخيرا ... الإسقاط ليس مرضًا، بل وظيفة طبيعية للعقل. الخطر يبدأ عندما يصبح الطريقة الأساسية لفهم العالم؛ عندها يتعامل الإنسان مع انعكاس ذاته لا مع الحقيقة.
سؤال : هل ما أراه في الآخرين حقيقة… أم هوه جزء لم أعترف به بعد في نفسي؟