01/05/2026
الانتحار:
أن أسوأُ ما يقع فيه المنتحرُ ومن أعظم التناقضات التي يقع فيها أنه يسيء الظن بربه في ساعة البلاء، فيقنط من رحمته، ويستبعد فرجه، ويغلق في وجه نفسه أبواب الأمل، كأن رحمة الله لا تسع كربه، ولا ترفع عنه ضره.
فإذا أقدم على تلك الكبيرة، انقلب فجأة إلى حسن ظنٍّ زائف، فيوقن في نفسه بأن الله سيعذره ويرحمه، ولن يؤاخذه ولن يعذبه !!
فكأنه جمع بين سوء الظن بالله في مقام البلاء والصبر، وحسن الظن به في مقام المعصية والجرأة على حدوده؛
ولو صدق في حسن ظنه بربه لرجاه في الشدة، وانتظر فرجه، وأحسن التوكل عليه، وعلم أن مع العسر يسرًا،
وأن بعد الضيق فرجًا، وأن ما عند الله خير وأبقى.
يلاحظ في الفترة الأخيرة أن حوادث الانتحار تشمل طبقات مجتمعية مرتفعه ماديا وثقافيا وعلميا ، كما شملت متوسطي السن والأصغر سنا المفترض فيهم أن يكونوا احرص على الحياة
الاكتئاب ضمن اسبابه الانفصال عن التواصل المجتمعي المباشر ، ما بين صلات الأرحام والاقارب ، الانسان عندما يشعر أنه وحيد ، تتضخم المشاكل في نظره لأنه يشعر أنه يواجه الدنيا بمفرده ، والأهم من ذلك كله هو الاتكال على الله في كل ما يواجه الشخص في حياته.