30/10/2025
ما الذي يحدث في القولون العصبي؟
في القولون العصبي لا توجد قرحة ولا التهابات واضحة، لكن هناك خلل في الوظيفة العصبية والميكروبية.
• جدار الأمعاء يصبح فرط الحساسية (Visceral hypersensitivity)، فيشعر المريض بالألم من تمدد بسيط جداً في القولون.
• حركة الأمعاء تصبح غير منتظمة: تسرّع في بعض الأيام (إسهال)، وبطء في أخرى (إمساك).
• الجهاز العصبي اللاإرادي الذي ينظم حركة الأمعاء يتأثر بالتوتر والكورتيزول.
• والمفتاح الأخير — اختلال المايكروبيوم (Dysbiosis) — هو الذي يربط كل هذه الظواهر ببعضها.
⸻
ثانياً: كيف يتأثر المايكروبيوم في القولون العصبي؟
الأبحاث تُظهر أن مرضى القولون العصبي لديهم:
• انخفاض في تنوّع البكتيريا النافعة مثل Bifidobacterium وLactobacillus.
• زيادة في أنواع منتجة للغازات والالتهاب مثل Clostridium وProteobacteria.
• قلة في البكتيريا المنتجة للأحماض الدهنية القصيرة (SCFAs) وخاصة Butyrate، التي تهدئ جدار الأمعاء وتقلل الالتهاب.
هذه التغيرات تؤدي إلى زيادة النفاذية في جدار الأمعاء (leaky gut)، مما يسمح بتسرّب جزيئات دقيقة إلى الدم، فتُحفّز الجهاز المناعي وتُحدث التهابات منخفضة الدرجة تؤثر على الأعصاب والمزاج.
⸻
ثالثاً: العلاقة بين المايكروبيوم والدماغ
العلاقة ثنائية الاتجاه — الدماغ يرسل إشارات للأمعاء، والأمعاء ترسل إشارات للدماغ عبر:
• العصب الحائر (Vagus nerve)
• المواد الكيميائية العصبية مثل السيروتونين وGABA
• السيتوكينات الالتهابية التي تعبر حاجز الدم–الدماغ
عندما يختل المايكروبيوم، تتغير هذه الإشارات العصبية، فيحدث القلق، اضطراب النوم، والمزاج المتقلب. وهذا ما يفسر لماذا تتحسن بعض حالات القولون العصبي بعد العلاج النفسي أو التأمل أو تقنيات التنفس — لأنها تضبط العصب الحائر وتعيد التوازن لمحور الأمعاء–الدماغ #صحة #قرآن #قولون