15/01/2026
في ذكرى الإسراء والمعراج، نتوقف عند المعنى العميق لهذه الرحلة، لا كحدثٍ تاريخي فقط، بل كتجربة تحمل رسالة إنسانية ونفسية واضحة.
جاءت هذه الرحلة في وقتٍ كان فيه النبي محمد يمر بحالة حزن وضيق شديد، فكانت بمثابة دعم، واحتواء، وانتقال من ثقل الألم إلى أفق أوسع من الطمأنينة.
من منظور الصحة النفسية، تذكّرنا الإسراء والمعراج أن الحزن لا يعني الانكسار، وأن المرور بمراحل صعبة نفسيًا هو جزء من التجربة الإنسانية، حتى عند أكثر الناس قوة وإيمانًا.
أحيانًا لا يتغير الواقع فورًا، لكن ما يتغير هو الداخل: الإحساس بالمعنى، القدرة على الاحتمال، واستعادة التوازن.
هذه المناسبة تذكّرنا أن الإنسان حين يُستنزف نفسيًا يحتاج إلى لحظة توقف، دعم، ومكان آمن ليعيد ترتيب مشاعره.
التحسّن النفسي لا يعني اختفاء الألم، بل القدرة على الاستمرار معه بوعي وقوة أكبر.
في بيت عدن نؤمن أن الاهتمام بالصحة النفسية هو طريق للسلام الداخلي، وأن كل إنسان يستحق الدعم وتلقي العلاج في رحلته، مهما طال الطريق.
الإسراء والمعراج تذكير بأن بعد الضيق فسحة، وبعد الثقل ارتقاء.
كل عام وأنتم أقرب للطمأنينة والسلام.
#الأمل