10/07/2024
منقول
من السيد : الممرض الحر
إلى السيد : المتخاذل الحقير
أيها المتخاذل الحقير ..
كيف حالك ؟؟ هل أنت بخير ؟؟ كيف تحس و أنت ترى الجماهير تناضل باستمرار و تتنقل باستمرار صوب العاصمة للدفاع عن حقها في الكرامة ؟؟ كيف تشعر الٱن و أنت تغادر مقر عملك صوب ديارك لرؤية أبنائك و مشاهدة الأفلام و احتساء قهوة المساء بعيدا عن (ضجيج) المناضلين الأحرار .. بينما الٱلاف منهم -المناضلون- يبحثون عن حافلة للعودة الى الديار بجفون ناعسة و جسم نال منه العياء و التعب و ألم الحݣرة ، بعد نهار كامل من التعرض لزرواطة البوليس و خراطيم المياه العادمة ؟؟ كيف تحس و في رصيدك 0 يوم إضراب , 0 وقفة احتجاجية , و 0 درهم مساهمة مادية لتغطية مصاريف المناضلين ؟؟؟ كيف تحس و أنت تتصفح شرائط الفيديو التي توثق لعملية إعدام الممرض.. ما شعورك و أنت ترى بأم عينيك كم كان اليوم قاسيا على نساء و رجال الصحة ؟؟ بأي وجه كنت تقابل به شاشة الهاتف و أنت تشاهد العشرات من المعتقلين تسير بهم سيارة البوليس صوب مخافر الشرطة و كأنهم مجرمون قتلة .. بدل أن تعتذر لهم و تؤمن لهم احتجاجهم السلمي و تشكرهم على العطاء المستمر داخل المستشفيات و المراكز الصحية .. و خلال الأزمات الصحية حيث لا أحد سواهم يقف في الصفوف الأمامية ؟؟
كيف تحس و أنت تقفل الهاتف و تأخد دوشا مريحا قبل الخروج في نزهة مع أبنائك .. بينما الجماهير الحرة تعود لديارها و على صدورها أوسمة الرجولة و المروءة و عزة النفس و الكرامة ؟؟
أيها المتاذل الحقير ..
نذكرك ان الحر سيظل حرا , و أن بني جلدتك من المتخاذلين على كثرتهم لن ينالوا من الشجاعة و الصمود ما يكسبهم كرامة و عزة نفس , ستظل هكذا .. و بدل أن تبتسم يوما ما لأنك كنت بطلا .. ستذرف الدموع لأنك لم تقدم شيئا تستحق عليه الثناء و الخلود في سجلات التاريخ .. ستظل هكذا .. خائنا متخاذلا حقيرا .. لأن الشهامة ليست في متناول من يطعنون إخوانهم في عز الأزمات التي تستلزم الاتحاد و التعاون و مواجهة المصير ..
أيها المتخاذل الحقير ..
نتمنى لك مقاما طيبا داخل مزبلة التاريخ ..
أما نحن : فإما ننتصر .. أو نموت