14/10/2021
العلاج بنخاع العظم المركز
يحتوي نخاع العظم على نسبه قليله من الخلايا الجذعيه وكذلك اعداد كبيره من كريات الدم البيضاء بمختلف انواعها. هذه الخلايا مع المواد التي تفرز منها والتي تسمى بالسايتوكايين تمثل ماده جيده لتنشيط انسجه الجسم والمساعد على نموها.
هذه الخاصيه لنخاع العظم جعلت منه ماده علاجيه ممكن الاستفاده منها لعلاج الكثير من الامراض وخاصه التي تصيب المفاصل والانسجه الرابطه.
ومثال على ذلك تاكل غضروف الركبه والذي يسمى بالسوفان والذي يصيب عادة كبار السن والذي بدوره يسبب الام مزمنه بالركبه مما يستدعي تبديل مفصل الركبه وخاصه بالمراحل المتقدمه من هذا المرض.
زرق نخاع العظم المركز في الركبه يساعد على نمو هذه الغضاريف المتاكله وعلى تقليل الاثر الاتهابي لهذه الغضاريف وبالتالي ازاله الم المفصل او التقليل منه.
يسحب نخاع العظم من نفس المريض المصاب ومن عظم الورك تحت التخدير الموضعي و بكميه تتراوح بين 50 او 60 مل بواسطه ابره مخصصه لهذا الغرض ثم توضع هذه الكميه من النخاع بجهاز لتصفيته وتركيزه وجعله بكميه قابله للزرق في المكان المطلوب وفي مثالنا هذا تزرق بمفصل الركبه.
لان النخاع من نفس المريض فانه لايحتاج الى مطابقه ويجب ان تكون عمليه السحب والزرق تحت ظروف معقمه لتجنب المضاعفات الاتهابيه.
اغلب الاحيان يحتاج المريض الى اجراء هذه العمليه مره واحده اذ يبداء التحسن بعده العمليه باسبوعين او ثلاثه ولكن ممكن تكرارها عدة مرات عند بعض المرضى اذ ان استجابه المرضى لهذا النوع من العلاج متباينه وذلك حسب حجم الضرر الموجود بالمفصل وعوامل اخرى كالامراض الاخرى المصاحبه للسوفان فبعض المرضى لايسفيدون من هذه العمليه حتى عند تكرارها ولذلك يحتاجون الى طرق علاجيه اخرى ومنها تبديل المفصل.
تجرى هذه العمليات في انحاء مختلفه من العالم ولازالت نتائج الدراسات حول هذا النوع من العلاج متباينه وبعضها غير مشجع ولكن العمليه امنه من المضاعفات ولربما تفيد فئه معينه من المرضى وخاصة الذين يعانون من الام مزمنه ولا يتسنا لهم علاجات اخرى كالاعلاج الجراحي.
د هشام الراوي