الاستاذ الدكتور سامي سلمان

الاستاذ الدكتور سامي سلمان العيادة التخصصية لتشخيص وعلاج امراض المفاصل والفقرات الحارثية شارع الكندي مجاور صيدلية أهل الدواء. للحجز الاتصال بالسكرتير 7715191473

44– فندق السعادة …الثلاثاء 2 / 9 / 1969              في الصباح سرت أحمل كيس نومي الأزرق في حقيبته الانيقة عائداً إلى دار...
04/02/2026

44– فندق السعادة …
الثلاثاء 2 / 9 / 1969

في الصباح سرت أحمل كيس نومي الأزرق في حقيبته الانيقة عائداً إلى دار الشباب في باريس‥ تسللت إلى غرفة المصري (فتحي) فوضعت كيس النوم بخفة في غرفته‥ كان (فتحي) قد استيقظ‥ فنزلنا سوية إلى مطعم الدار.. حَيثُ تناولنا الفطور سوية رغم انني كنت خائفاً هذه المرة لأنني لم أعد من سكنة الدار منذُ اليوم، ولا أملك الحق في الحصول على وجبة الفطور المجانية المتكونة من الخبز والزبدة والمربى والقهوة! ‥ وجلست أتناول طعامي وأنا أنظر بين فترة وأخرى إلى وجوه المسؤولين عن الدار إن كانوا انتبهوا لي ام لا‥ لكن يبدو ان المسألة مرت بسلام ولم ينتبه لنا أحد …
بعد الفطور صعدنا سوية إلى غرفة (فتحي) وتفرجت على اللمسات الأولى في لوحته الجديدة … كما جائت بصحبتنا المراهقة الجميلة الألمانية (كارين) كي ترى اللوحة‥ ودخلت الغرفة وأخذت أشرح لها معالم اللوحة وأبعادها الفنية‥ كما لو كنت خبيراً باللوحات‥ مع اني لا افقه في الفن شيئاً! لكن جمالها الساحر جعلني أغرد!!
انتبهت إلى شاب طويل القامة أشقر من السكان الجدد للدار كان يرمقني بنظرات حادة طوال الوقت الذي كانت فيه (كارين) في الغرفة‥ وما ان خرجت (كارين) حَتى جاء نحوي‥ وهو يقول غاضباً‥ بلهجة شبه عسكرية:
« أنا مدرّس الماني في مدرسة هذه الطالبة‥ ارجو ان تعلم انه لايجوز ان تأتي بنت طالبة إلى غرفة شباب عزاب‥ فهذا مخالف للتعليمات! » ثُمَّ استمر يتكلم بلهجة كرهتها كما لو اننا اغتصبنا تلك الفتاة! ‥ كانت لهجته بقسوة وصرامة النازيين.. اتباع (هتلر)! ‥
تركت (فتحي) وأخذت طريقي إلى القنصلية الاسبانية … وصلتها في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً … كانت تعج بالسواح المتجمهرين الراغبين بأخذ التاشيرة‥ بصعوبة تمكنت من شق طريقي إلى قرب مكتب الجوازات، هناك كانت مجموعة من الشباب والشابات ذوي البشرة السمراء الذين يشبهون لون بشرتي‥ سألوني بالإنكليزية:
(من أين أنت)
قلت (من العراق)
ابتسم أحدهم قائلاً (أما نحن … فمن إسرائيل!)
قال لي أحدهم بود « أراغب أنت بالذهاب إلى إسبانيا؟ »
أجبت (نعم‥ جئت لطلب التأشيرة)
قال لي (هل معك صور؟)
قلت (كلا!)
قال « إذاً‥ لاتتعب نفسك! ‥ اجلب صورتين شخصيتين مع مبلغ سبعة وثلاثين فرنك قبل دخولك »
نظرت إليهم … كانوا جميعاً يحملون معهم صوراً قد التقطوها تواً … فهي لا تزال مبللة‥ وقدموها إلى الضابط المسؤول‥ كانت صوري في دار الشباب‥ في جيب حقيبتي المودعة في غرفة (فتحي)! ‥ وطريق العودة سوف يستغرق نصف ساعة‥ اللعنة! … اليوم أيضاً لن أتمكن من إكمال التأشيرة وللاسف! ‥ كل هذا بسبب استهانتي بالوقت وعدم حرصي على المجئ باكراً‥ اخذت أعنف نفسي! ‥ عدت خائباً جلست تحت قاعدة قوس النصر انتظر لحين يتوقف المطر الذي بدأ يهطل بشدة منذُ ساعتين‥ حينما توقف المطر ذهبت عبر الشانزيليزيه و مررت بإحدى المكتبات‥ استرعت انتباهي الجرائد الفرنسية جميعها تحمل صوراً لأحد الضباط العسكريين وهناك كتابة بالخط العريض‥ ليبيا‥ اخذت احاول ان افك رموز الكلمات الفرنسية المكتوبة‥ وفهمت المضمون‥ انه خبر انقلاب عسكري في ليبيا!‥ إقالة الملك السنوسي‥ وليبيا تعلن نفسها جمهورية‥! عدت عبر الشانزليزيه وأنا في أشد حالات السعادة وأكاد ارقص بفرط فرحي بالثورة!‥ اخيراً انهار الحصن العتيق للملك الليبي العجوز (السنوسي) ‥ وانضمت ليبيا إلى البلاد العربية المتحررة! ‥ اخيراً يتنفس البلد الميت‥ وتعود له الحياة! ‥
عبرت ميدان الـ (كونكورد) وذهبت إلى حدائق الـ (تويليريز) ‥ كان هناك مجموعات من الشباب والشابات السواح وقسم منهم من الفرنسيين‥ وكان هناك سوق عجيب غريب‥ يباع فيه جميع ما خلق الله من الأحياء ابتداءً من الخنفساء والصراصير والحرباء والأفاعي والاسماك والطيور والضفادع الكلاب و القطط والسلاحف و القرود والأرانب والفئران! والناس مكتظة حولها تشتري منها ما تريد ..
أهم الأسواق وأكثرها رواجاً هي محلات بيع الحيوانات وترى الناس داخلين وخارجين وقد اشترى أحدهم قطاً والآخر كلباً والثالث سمكةً‥ حب الأوروبيين للحيوانات كبير إلى درجة أنك قد ترى تظاهرة ناس حول أحد زوايا الشارع وقد وقفت قطة في الزاوية‥ والجميع يقف وينظر إليها بحب وإشفاق! هؤلاء الناس هم أنفسهم الذين يبيدون الزنوج في أفريقيا بالقنابل والرصاص والدبابات‥ هؤلاء أنفسهم الذين ذبحوا مليون نسمة من الجزائريين والملايين من بقية الشعوب‥ انني اعجب لعاطفتهم تجاه الحيوانات ووحشيتهم تجاه إخوانهم من البشر! ‥
كان الوقت بعد الغروب عندما وصلت الدار فوجدت (فتحي) والتونسي‥ تشاركت معهم في كلفة شراء الطعام حَيثُ اعد لنا (فتحي) وجبة طعام ممتازة‥ ان المسؤولين في الدار يسمحون لـ (فتحي) فقط وبشكل استثنائي بفتح المطبخ والمطعم العائد للدار واستعمال جميع ادواته‥ وهو امر ممنوع حَتى لابناء بلدهم! ‥ كم هو محبوب هذا الـ (فتحي)!.
جلست مع (فتحي) بعد العشاء نتسامر‥ بدأ الشاب الذي يعمل في الدار كأحد المسؤولين ولم اكن اعرف اسمه، بدأ بالعزف على الجيتار واشترك معه (لويس) وهو مسؤول آخر.. بترديد الاغاني للألحان التي يعزفها‥ طلبت منهما اغنية (لابامبا) المكسيكية المحببة إلى (خوزيه) صديقي الذي افتقده كثيراً‥ وبدأوا يعزفونها‥ آه كم هي اغنية رائعة! ‥
في حوالي الثامنة مساءً حملت (كيس النوم) وودعت (فتحي) واتجهت صوب الضفة الثانية من (بون ماغي) مروراً امام (نوتردام)، ثُمَّ كورنيش الـ (سين)، حَيثُ كانت سيارة الحافلة المهجورة‥ فالآن الثامنة مساءً ولا يزال الوقت مبكراً‥ وربما سأجد محلاً فارغاً في الحافلة ذات الطابقين التي بت فيها البارحة‥ ما إن قطعت نصف المسافة إلى الحافلة حَتى التقيت باثنين من الهيبيين اليافعين الذين يبدو عليهما انهما اصغر مني عمراً، كانا قادمين من ناحية الحافلة‥ بادراني بالقول:
« لاتتعب نفسك! ‥ الحافلة مكتظة بالبشر‥ لايمكن ان تجد لك متنفساً بينهم! »
سألت (إذاً ما العمل؟)
قالا « تعال معنا‥ نحن نعرف مكاناً آخر! »
تمشيت معهما كثيراً باتجاه جنوب (باريس)، حَيثُ مررنا بالحي اللاتيني ثُمَّ ولجنا مناطق لا اعرف اسمها، كان واضحاً انهما يسيران باتجاه معلوم، إلى مكان يعرفانه جيداً، فلم اتعب نفسي بسؤالهما عن اتجاهنا‥ وانما سرت معهما دون ان اعرف‥ فما دام الهدف هو الحصول على المبيت الليلة فهو امر لابأس به أينمَا كان‥!
وصلنا إلى بناية قديمة محترقة‥ تحتوي على سبعة طوابق، وهي محترقة تماماً بحَيثُ أنها قد هدمتها معاول الإطفاء وسّد بابها بالانقاض والحجارة، وبعد محاولات تمكنا من الدخول إليها من أحد الشبابيك، كان (ماريو) وهو إيطالي الجنسية يملك علبة كبريت تنير لنا طريقنا في داخل البناية المهدمة المظلمة‥ بعد تجول فيها عثرنا على السلم وارتقينا‥ فتشنا الطوابق طابقاً طابقاً … كان قسم من الغرف مهدم تماماً ويطل على هاوية سحيقة! ‥ كنا نتلمس طريقنا بحذر شديد وقد التصق أحدنا بالآخر بخوف وحذر‥ كنا نبحث عن غرفة صالحة كمأوى للنوم هذه الليلة الباردة وأخيرا عثرنا على ضالتنا في الطابق الخامس، كانت هناك غرفة لم يهدمها الحريق أو معاول الإطفاء، صالحة للمبيت، ويبدو أنها قد استعملت عن قريب لغرض مثل غرضنا من قبل جماعة آخرين‥ وضعنا حاجياتنا على الأرض، كان الآخران يحملان حقائب الظهر، أما أنا فأحمل (كيس النوم) وقمنا بجمع بعض الورق والأخشاب المتبقية من الحريق و أوقدنا ناراً كبيرة، كي نتمكن من رؤية ما في الغرفة‥ وشعرنا بالكثير من الراحة والاطمئنان والدفء، فعلى الأقل لن تأتي افعى من تحت الانقاض، ولن يهجم علينا البرد، ‥ ودخل كل منا في (كيس النوم) العائد له وأغلقه عليه بواسطة الـ (سحاّب)، ثُمَّ نمنا وانا خائف ان تمتد إلينا النار فتحرقنا!

(من كتاب يوميات طالب طب)‎متوفر حالياً في مكتبة المسلة- شارع المتنبي- هاتف التوصيل0771 055 2939 مكتبة أطراس- الدودي- شارع...
01/02/2026

(من كتاب يوميات طالب طب)‎
متوفر حالياً في
مكتبة المسلة- شارع المتنبي- هاتف التوصيل
0771 055 2939
مكتبة أطراس- الدودي- شارع التانكي هاتف التوصيل
0 770 476 8313

معهد.. معهد.. مو كلية!
الكلية الطبية في بغداد لها تاريخ طويل مع الرياضة!.. فعندما دخلنا كلية الطب كانت لا تزال الأخبار المدويّة في الجامعة, تلك هي أخبار الرياضي الطبيب (علي القلمجي) والذي فاز ببطولات عراقية وعالمية بركض المئة متر. و(علي القلمجي) الذي لم أتعرف عليه هو شقيق (صائب القلمجي) زميلي في كل من (كلية بغداد وكلية طب بغداد). بعد التخرج هاجر (علي القلمجي) إلى الولايات المتحدة الأمريكية ثم تبعه شقيقه (صائب).
كانت الكلية الطبية محظوظة جداً عندما تم تعيين أحد الرياضيين الحاصلين على شهادة(إختصاص بالرياضة) من خارج العراق لرئاسة (شعبة الرياضة) في الطبية وذلك هو المرحوم الاستاذ (ماجد الكحلة).
فخلال أشهر قلائل تمكن من كسب ثقة الجميع وودهم.. كان يحبه الجميع وهو يبادلهم المودّة. صديق للرياضيين كلهم في الكلية ويستطيع أن ينظّم الإحتفالات والمهرجانات و بنجاح ساحق!.. وكان يسعى دوماً للحصول على (التجهيزات الرياضية) من أجهزة الدولة المهتمة بالرياضة.
كان (ماجد الكحلة) هو الشخص الرائع الذي فعل الكثير لتطوير الرياضة في كليتنا.. وصلت سمعة الرياضة في كلية الطب لدرجة أن باقي الكليات في جامعة بغداد صارت تخشاها ولا تستطيع الوقوف في وجهها في مختلف اللعبات الرياضية، باستثناء (كلية التربية الرياضية)!… تلك كانت منافستنا اللدودة!, وهو أمر منطقي فمهنتهم الرياضة, أمّا أن نأتي نحن طلاب الطب المعروفين بالـ (نزاكة) والـ (ايتيكيت) و(الرقّة) ثم نغلبهم في الرياضة فهو أمرٌ معيب ومخجل ولا يغتقر! كان انتصار الاطباء على (التربية الرياضية) دائماً خطاً احمراً لا يجوز تخطيّه, بل وفي كثير من الأحيان كان فوزهم علينا (بالغش) في التحكيم!
كلية طب بغداد كانت تفخر بأفضل فريق في العراق كله برياضة الكرة الطائرة. (كابتن) الفريق كان (فالح فرنسيس).. من أحسن من أنجبهم العراق في لعبة الكرة الطائرة, يعاونه فريق رائع ومن خلفهم جمع شرس من المشجعين وعلى رأسهم… (عصابتي).
في اليوم المشهود.. المباراة النهائية للكرة الطائرة على بطولة الجامعة ذهبنا جميعاً الى الملعب وهو داخل مبنى كلية (التربية الرياضية) في الأعظمية قبل انتقالهم إلى المباني الرائعة والحديثة في مجمع جامعة بغداد في الجادرية, وكانوا قد صاروا (كلية) قبل سنة واحدة فقط إذ لم يكن في العراق قبلها غير (معهد) (التربية الرياضية) وكانت مساعي المرحوم (مجيد السامرائي) عميد (معهد) التربية الرياضية ومن ثم عميد (كلية) التربية الرياضية قد أثمرت برفع مستوى وإسم المعهد إلى (كلية التربية الرياضية).
ضمن فريق المشجعين جاء زميلنا (سعد القصب) يتأبط دفتر كامل من أغاني التشجيع! قسم منها أغاني نظيفة والأٌخرى أغانٍ يندى لها الجبين!. ولكننا وفي اثناء اللعبة وعندما حَمى الوطيس بيننا وبين (التربية الرياضية), وكانت النتائج سجالاً نكسب نقطة مَرّة ومَرّة نخسر نقطة, فقد تفتحت قرائحنا بالكثير من الأغاني الطازجة.. من قلب الحدث. كان من ضمن فريق المشجعين معي باستعمال (الدنابك) و(الأبواق) وجميع الألآت الأخرى( سعد الفحل ومازن خضير وقحطان حيدر وحسام دابس وبقية العصابة)
"معهد...معهد... مو....كليّة!!"
كانت الأهزوجة التي كنا نتعمد فيها إيذاء مشاعر مشجعي (التربية الرياضية) والحّط من معنوياتهم وتذكيرهم بأنّهم كانوا (معهداً) الى قبل فترة وجيزة,
"والله اليوم لنشرّحٌكم!"
كانت الأهزوجة القوية الأخرى, نذكّرهم فيها بأننا طلاب طب.. بارعون بالتشريح!
عدنا من المباراة (كالعادة!) مهزومين! وقد خسرنا بفارق نقطة واحدة أو نقطتين وطبعاً كنا سنخسر حتماُ. الحكام كلهم خريجو (التربية الرياضية) ولا يمكن لهم أن يتقبلوا فكرة أن تخسر (كلية التربية الرياضية)،وتفقد هيبتها، أمام فريق مستقبلهم أن يكونوا أطباء (نواعم)!.
ومن الفعاليات الرياضية الأُخرى كانت عندما كنا نشجع في تصفيات الصفوف في كليتنا نفسها. إحدى اللعبات الحامية كانت لنا ضد الصف (ألاول)الذين كنا ننظر إليهم على إنهم (زعاطيط), بينما نحن لم نكن (زعاطيط) إذ إننا كنا في الصف (الثاني) فقط!
وكانت اهازيجنا للحّط من معنوياتهم
"تالي مَتالي.. شرّحٌ العكروكة"
نكاية بطلاب الصف الأول والذين يدرسون (تشريح الضفدع) بتفاصيل مبالغ فيها في مادة (الأحياء). اما الاغنية الأخرى نكاية بهم فكانت
" شفته بنادي الطبية
يمشي ولابس صدرية
بصف الأول ... خطية
بصف الأول ... خطية
سهران ياناس ... تعبان يا ناس...
عليمن؟....عليمن؟"
وهذه الأهزوجة تغنّى اللحن الخاص باغنية (جوزي تجّوز عليّه..
وأنا لسّه الحنّه بإيديه).
كان فريقنا في التشجيع لايُقهر! وكان حماسُنا بوجود أشخاص مثل (قحطان حيدر و مازن خضير وسعد القصب) لا مثيل له!.
كنت قد جئت كلية الطب من (كلية بغداد) وأنا أتقن فيها بعض المهارات في كرة الطائرة و كرة السلة ولكن لم يكن هناك فِرق جيّدة في كليتنا في كرة السلة آنذاك.
الأحداث الرياضية الأٌخرى المهمة تلك هي المباراة السنوية في (الكرة الطائرة) بين فريق الطلبة وفريق الأَساتذة! وتحصل عادةً أثناء المهرجانات والاحتفالات السنوية. فريق الاساتذه كان دوماً يتكون من (عبدالصاحب الموسوي (كابتن) و (أحمد نصرالله) وكلاهما من (الفيزيولوجي) و (عبدالستار فاضل) و(وليم فرنكول) من (الكيمياء الحيوية) وبعض الأساتذة الآخرين ربما سأتذكرهم فيما بعد! وكانت لعبة الأساتذة ضد الطلاب هي دائماً أمتع ما نحضره من مباريات, والكثير منا كان يشجّع الاساتذة ضد زملائنا من الطلاب حباً وإكراماً لأساتذتنا الذين كانوا من خيرة الأساتذة, ونكّن لهم الحب والاحترام,
ثناء احد المهرجانات الرياضية الواقفون: سامي يوسف, يسار الشماع , الحارث عبدالحميد, نبيل باجلان

(أضاف لمعلوماتي مؤخراً صديقي المهندس (اياد الزبيدي) إن المباريات التي كانت تجري بين الطبية والهندسة و يحمى وطيس التشجيع فيها, وإنه كان من ضمن مشجعي الهندسة وكانت هتافاتهم
"شجابكم عالهندسة..
عكاريك!!"..
(ويقصد بها تشريح الضفادع في السنة الأولى من الطب)!.

عبرةفي عام ٢٠٢٣ زرت بلغراد مع مجموعة من الأصدقاء.. حكى لي الناس هناك عن الفترة التي قررت أمريكا فيها قصف أهداف محددة في ...
30/01/2026

عبرة
في عام ٢٠٢٣ زرت بلغراد مع مجموعة من الأصدقاء.. حكى لي الناس هناك عن الفترة التي قررت أمريكا فيها قصف أهداف محددة في صربيا وضرب حصار اقتصادي شديد على صربيا… اضطرّ البنك المركزي إلى اصدار عملة نقدية بقيمة خمسمائة مليار دينار !!.. مازالت بحوزتي واحدة من تلك العملة.. والتي لم تكفي في وقتها لشراء ربطة خبز!!
العاقل.. يتعظ.. ولا يضحي بشعبه كما فعل سابقه!!

صفحة من كتابي (يوميات طبيب اختصاص) (لم ينشر بعد..) .. أطگه….بسيف؟(الصورة المرفقة بالمقال: حسين (فاضل خليل) الشاب الضائع ...
26/01/2026

صفحة من كتابي (يوميات طبيب اختصاص) (لم ينشر بعد..) ..

أطگه….بسيف؟

(الصورة المرفقة بالمقال: حسين (فاضل خليل) الشاب الضائع مع حبيبته تماضر (ازادوهي صمؤئيل) و قد استأجرا غرفة عند نشمية (سليمة خضير).. في مسرحية النخلة والجيران)

من الفعاليات الثقافية التي حرصنا عليها في أثناء دراستنا في كلية الطب هي الذهاب إلى المسرحيات في بغداد كنا نسارع لحضور أي مسرحية جيدة حال سماعنا بها.
فرقة المسرح الفني الحديث (هكذا اذكر اسمها) كانت تقدم مسرحياتها في (مسرح الرشيد) في الصالحية قرب محطة الإذاعة والتلفزيون (تقريباً مقابل فندق ميليا المنصور حالياً وهناك حضر الكثير من طلاب صفنا المسرحية الرائعة (النخلة والجيران) للروائي (غائب طعمة فرمان), والتي تألق فيها (خليل شوقي) بدور (مصطفى) الرجل المحتال بإسم الدين على الارملة المسكينة (سليمه الخبّازه) والتي ابدعت فيها (الممثلة زينب).
تلك المسرحية الرائعة أثرّت فينا كثيراً الى درجة أنّ بعض (القفشات) أو العبارات التي استعملت في المسرحية صار البعض من طلابنا يرددونها في قاعات الدرس! وصارت عبارات مألوفة لدينا مثل (جُقّه مصطفى) وهي العبارة التي استعملها (خاجيك الأرمني) مع (مصطفى) (مدعي الدين) في البار, عندما كانا يسكران سويا!. كذلك عبارة (عغبنجي (عربنچي ).. نزل السقف) و (هاي مَرَة.. ومَرتَك مَرَة؟) التي استعملها (يوسف العاني) في أثناء تمثيله في المسرحية بدور حمادي العربنجي, والتي كانت… كما صرخ بها بأعلى صوته (لك حمادي ابن الزفره.. هاي مره.. ومرتك مره)؟.
شغفنا بحضور العروض المسرحية في بغداد كان لا يضاهى, فعلى الرغم من أنّه كان عصر ازدهار السينما, إلّا أنك في السينما تتعامل مع مخلوق خيالي بعيد عن الحقيقة, أمّا في المسرح فالممثلين هم أمامك على الخشبة, بشحمهم و لحمهم, تتفاعل معهم ويتفاعلون معك, تضحك من كل قلبك عند بعض المواقف, وأحياناً يضحكون هم أيضاً على مواقف أُخرى!.. وفي تفاعلك معهم تحس بأنك تكافؤهم على ما بذلوه من جهد لإسعاد الجمهور.
كان من المعتاد أن يرتاد المسرح العوائل العراقية وأساتذة وطلبة الجامعات. وكان الكثير من طلاب دورتنا سواء من البنين او البنات ممن يرتادون المسارح إذ نسارع لحضور أيّة مسرحية جيدة حال سماعنا بها, وشراء البطاقات… بالسوق السوداء أحياناً!,
مدرجات المسرح تغص بالجمهور المثقف هكذا كانت الحركة المسرحية في العراق في حقبة الستينات والسبعينات.
كانت هناك فرقة مسرحية رائعة اسمها (فرقة المسرح الفني الحديث) (تنافس الفرقة القومية)..تضم جميع الممثلين ممن يحملون الفكر اليساري في العراق! (زينب) و(يوسف العاني) و(فاضل خليل) و(صلاح القصب) و(ناهده الرماح) وغيرهم كانوا يقدمون لنا أروع المسرحيات في (مسرح بغداد) الذي يقع خلف سينما النصر في شارع السعدون.
هناك حضرت المسرحيات الكوميدية (البستوكه) و(ولاية وبعير) كما حضرت المسرحيات الجادة (في انتظار كودو) و(الرجل الذي فقد ظله) وغيرها.. كانت حقبة رائعة لا نمّل فيها من أي نشاط ثقافي وفكري في وقت كان العراق يحتوي على أكبر عدد من المثقفين في كل العالم العربي.
بقي عشقي للمسرح في طيات قلبي في فترة ما بعد الحرب العراقية- الايرانية عندما عدت من بريطانيا في 1985 لأجد كساداً شديداً وتوقفاً في تلك الحركة الفنية فالجميع قد ارتدى الملابس العسكرية واُجبر على الالتحاق بمطحنة الحرب واستمر الكساد خصوصاً في فترة الحصار الاقتصادي بعد احتلال الكويت, وتوقفت السينمات والمسارح وصار هّم الناس.. وهمّنا جميعاً.. أن نجد لقمة العيش وربما كيفية الهروب من جحيم ذلك الحصار الذي لايرحم.
بعد (مذكرة التفاهم) و(النفط مقابل الدواء والغذاء) ابتدأت الحركة المسرحية للعودة.. لكن بخجل وبخطوات بطيئة, فقد زار العراق الممثل المصري (محمد صبحي) مع فرقته في الشهر الأخير من عام 2000 لتقديم ثلاثة عروض لمسرحية اسمها (ماما أمريكا).. ونظراً لإقبال الناس الشديد على المسرحية فقد مدد العرض إلى أحد عشريوماً.
حاولت المستحيل والاتصال بكل من أعرفهم من (واسطات) للحصول على تذاكر لي و لعائلتي - المكونة من ثمانية أفراد!- لحضور تلك المسرحية إلا أنّ جميع محاولاتي باءت بالفشل، وقفزت أسعار التذكرة الواحدة من ثلاثين دولاراً إلى المئة دولار بالسوق السوداء! وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت الذي كان راتبي الشهري ك(أستاذ في كلية الطب) لا يتجاوز العشرة دولارات شهرياً!. وعندما ذهبت الى (مسرح الرشيد) إذ تعرض تلك المسرحية لغرض شراء التذاكر ولليوم التالي على التوالي انتظرت من الصباح وحتى الظهر كي يأتيني (واسطتي) بالتذاكر . التقيت صدفةً بصديقي (البير زهرون) الذي كان يحاول هو الآخر الحصول على تذاكر دون جدوى! ووصلنا إلى قناعة أننا لن نتمكن من مشاهدتها!
اخيراً قررت أن أنسى فكرة (ماما أمريكا) واصطحب عائلتي إلى مسرحية كوميدية اُخرى, سألت (ألبير) عن اسم مسرحية عراقية كان يعلن عنها بكثرة بالتلفزيون (وهي تبدو أيضاً كوميدية), والتي يظهر فيها أحد الممثلين بدور (سيّاف السلطان) ويكرر متسائلاً (بلهجة أهلنا في الجنوب) عبارة: (مولاي.. اطكّه بسيف؟)
أخبرني (البير) أن اسمها (شفت بعيني محد كلّي) وأنها تعرض في مسرح مجاور لسينما (الخيام). ذهبت الى هناك واشتريت (ثمانية تذاكر) لعائلتي, وعدت الى البيت ويدي على قلبي ألا أكون قد ارتكبت قراراً خطأً, فأين المصري (محمد صبحي) وفرقته من فرقة مسرحية عراقية مغمورة؟.
في المساء كنت قد أقنعت عائلتي بأن ينسوا فكرة (ماما أمريكا).. وأن نخرج لحضور تلك المسرحية!
فور دخولنا المبنى الذي يقع فيه المسرح تعرف علّيّ أحد الممثلين ممن كنت أعالجهم في عيادتي!.. وكذلك مخرج المسرحية كان أحد مرضاي.. ورحبوا بي وأجلسونا في المقدمة في الصف الأوّل. وجلبوا لنا السندويتشات والعصائر.. ضيافة منهم!.
بطل المسرحية كان شخصاً لم أكن أعرف اسمه من قبل… (عبدالرحمن المرشدي)!.. في ليلتها صرنا أسعد الناس!, المسرحية أثبتت أنها رائعة.. و(عبدالرحمن المرشدي) كان قد أبدع, وأثبت أنّه متعدد المواهب.. وفي تلك المسرحية فاجأنا وهو يغني أغان ريفية عراقية و مصرية وإنجليزية وإسبانية! استمتعنا بها لدرجة أنني عدت لها مرات أخرى!.. مصطحباً بعض الاقرباء.
هذه المسرحية (شفت بعيني محد گلي) لها قصة طريفة أخرى!..
إذ أنها بالأصل كان يفترض أن يمثل دور البطولة بها الفنان المصري الكوميدي (يونس شلبي), والذي كان له جمهور كبير في العراق من خلال ظهوره في مسرحيتي (مدرسة المشاغبين) و (العيال كبرت). وتم التعاقد معه على مبلغ كبير من المال, وفعلاً شارك في بضع عروض منها, لكنه وبعد بضعة أيّام في بغداد أصيب فجأة بنوبة قلبية وتم نقله فوراً إلى (المركز العراقي للقلب).. في مبنى مستشفى الجراحات (في مجمع مدينة الطب).. وتمكن الزميل الدكتور (طالب خيرالله) من إجراء قسطرة فورية لفتح انسداد في شرايين القلب وإنقاذ حياته, وعاد (يونس شلبي) إلى مصر وهو في حالة صحية جيدة.. ثم أجرى عملية تبديل شرايين, ولكنه توفي بعدها بوقت قصير.
بعد تلك المسرحية حضرت مع عائلتي مسرحيات عّدة في (المسرح الوطني) في المسبح. واُخرى في مسرح (مكّي عواد) على شارع (أبو نؤاس) وفي مسرح آخر يقع في الوزيرية… قرب جامع النداء.
بقيت أنا وعائلتي على عشقنا وولائنا للمسرح العراقي سواء الجاد منها أو الكوميدي لغاية الاحتلال الأمريكي للعراق عام (2003) والذي كان آخر اسفين يدق في نعش المسرح و نهاية الفن المسرحي الراقي في العراق.. فهل يا ترى سيعود ذلك الزمن الجميل في يوم ما؟

صفحة من كتابي (أوتوستوب) متوفر في مكتبة المسلة-009647710552939  مكتبة أطراس- الدودي- هاتف0770476831342– بيغال Pigalle من...
24/01/2026

صفحة من كتابي (أوتوستوب) متوفر في مكتبة المسلة-
009647710552939
مكتبة أطراس- الدودي- هاتف
07704768313

42– بيغال Pigalle منطقة المتعة المحرمة
الخميس 21 آب 1969

بعد حمام رائع دافئ … نزلت مع (فتحي) للفطور‥ جلسنا إلى إحدى الموائد وجلبنا الزبدة والمربى والخبز والقهوة وبدأنا بالفطور‥ (فتحي) عندما يرى احداً، فرنسياً كان أو غير فرنسي فإن التحية التي يعرفها والكلمة الوحيدة بالفرنسية التي يتقنها هي كلمة (سافا Ca Va) أي (جيد؟) ‥ أو (كيف حالك؟) كما تعني أيضاً جوابه‥ (بخير)! وتعني أيضاً (كيف الصحة؟) وكل ذلك اعتماداً على الطريقة التي تقول فيها الكلمة! … لهذا فإن (فتحي) قد اختصر معرفته باللغة الفرنسية كلها بكلمة واحدة هي (سافا سافا)! ‥
أما الفرنسيون الساكنون في الدار فهم يحبونه ويحترمونه للغاية، لأدبه الجم وهدوئه وطيبة أخلاقه وكرمه المتناهي، لذا فهم جميعاً قد تعلموا العربية (السلام عليكم، صباح الخير، مساء الخير، ازيك؟ كويس!) … أما هو فقد اكتفى بتعلم (سافا! Ca Va)
(وذكرني هذا بنكته عن ابن أحد الشيوخ الإقطاعيين الأغنياء في جنوب العراق … حَيثُ حار الأب كيف يعلم ابنه اللغة الإنكليزية فقد كان ابنه عنيداً جداً‥ لذا فإنه ارسله إلى إحدى القرى في أرياف إنكلترا كي يضطره لتعلم اللغة‥ وبعد عام جاء الأب لزيارة ابنه إلى القرية فوجد الجميع يتحدثون بالعربية‥ أما ابنه فلم يتعلم من الإنكليزية شيئاً! )…
هكذا حال صاحبي (فتحي) ‥! افطرت معه فطوراً فخماً‥ فهو من ضمن اجرة المبيت‥ ثُمَّ اخذت بعض الخبز والكرواسان والزبدة معي لتوفير عشاء هذه الليلةً! ‥ ذهبت إلى (جان بول) لأدفع اجرة الايام القادمة ولكنه رفض ان يأخذ سوى اجرة يوم غد‥ إِذ ان الوفد الألماني سوف يأتي وسوف يضطرون لإخلاء جميع دار الشباب، عدا (فتحي) الذي يعتبر ضيفاً متميزاً ولايمكن إخراجه من الدار إلّا إذا اراد ان يغادر بنفسه!، بل إنّ نظام دور الشباب يحتم ألّا تزيد مدة بقاء الشاب في الدار اكثر من ثلاثة ايام فقط.. فهو للسكنى المؤقته وليس الدائمة، لكن ذلك لا يسري على (فتحي) طبعاً‥ الذي يعشقه الجميع لادبه الجم واخلاقه العاليه! ‥ حزن (فتحي) لأنهم سيضطرونني للمغادرة غداً‥
ذهبنا معاً إلى متحف الـ (لوفر) ‥ سرنا على الكورنيش المحاذي لنهر الـ (سين) وهو كورنيش حجري أنيق جداً وعلى جانبه بائعي اللوحات الفنية والتحفيات‥ ان (باريس) مدينة جميلة‥ عظيمة‥ وتوحي الأبهة والفخامة‥ مدينة ارستقراطية فعلاً‥ تشعرك بالزمن والتاريخ …
عند وصولنا الـ (لوفر) افترقنا لأنه ذاهب لشراء مواد يحتاجها للرسم، (ربما كانت تلك حجته للتملص من دفع أجور دخول المتحف.. أما أنا فعندي تخفيض طلاب) بينما دخلت البناية العملاقة التي اسمها (لو لوفغ Le Louvre) ‥ متحف الـ (لوفر) ‥ من التاسعة صباحاً وحَتى الخامسة بعد الظهر وانا في اللوفر‥ في منتهى الروعة والجمال‥ نصف ساعة وانا امام لوحة الـ (موناليزا) وقد وضعت على اذني جهازاً يؤجر بـ (فرنكين) لشرح محتويات المتحف بمجرد الاقتراب من اللوحات‥ ثُمَّ شاهدت آثار المصريين والتي احتلت اكبر واهم اجنحة المتحف‥ المومياءات بالمئات، ثُمَّ صالة آثار الإغريق واهمها تمثال (فينوس) الهة الجمال مقطوعة الذراعين‥ ثُمَّ صالة البابليين وتمثال كلكامش الهائل الذي يزيد طوله على الثلاثة امتار‥ والثور المجنح.
أما عندما كان الناس يدورون حول مسلة (حمورابي) الاصلية كنت أشعر بالقشعريرة تصيب بدني وانا ارى الزائرين يدورون حول مسلة حمورابي‥
هذه المسلة‥ انها مسلتي‥ انها من شعبي‥ تحكي لكم تاريخي‥ انها المسلة الحجرية الحقيقية التي سرقت من بلدي‥ وليست تلك النسخة المقلدّة المعروضة في المتحف العراقي‥ المسلة التي كتب عليها أقدم قانون دستوري بالعالم‥ نظام متكامل لحياة الإنسان العراقي‥ أيها الناس انظروا‥ هاهي مسلة اجدادي‥ جلست قربها‥ مأخوذاً بروعتها وانا اتطلع بفخر واعتزاز رغم ان بعض الزائرين الجهلة لم يكلف نفسه عناء النظر إليها ولم يأبه لما تحويه من قوانين تنظم حياة البشر وتكفل لهم وقبل اكثر من ألفي عام حق الحياة الراقية الكريمة‥ وقلت في نفسي هؤلاء لايقدرون اعظم واهم أثر في هذا المتحف‥ أهم من الـ (موناليزا) ‥ واهم من (فينوس) مقطوعة الذراعين‥ ومن محتويات المتحف كله! ‥ كيف لا وهي مسلة اجدادي العظام‥
جلست تحت المسلة على أحد المقاعد‥ وكتبت رسالة إلى أهلي‥ فإن وجودي أمام المسلة الحقيقية هو يوم تاريخي في حياتي لا ينسى‥ احسست بالمرارة وانا ارى الأثر الحقيقي في وطن غير وطنه وسط الناس أغلبهم لا يقدر قيمته وعظمته‥ والمزيف يقبع هناك … فأين العدالة؟
خرجت من الـ (لوفغ) ‥ متمشياً في الشوارع الجميلة لباريس‥ ثُمَّ رجعت إلى الدار في حوالي السادسة مساءً، بحثت عن (فتحي) فلم اجده‥ تذكرت انه ولا بُدَّ قد ذهب ليشاهد فيلم عن (حياة جيفارا) كان قد اخبرني انه سيذهب ليشاهده‥ في الغرفة وجدت شاباً المانياً عقدت معه تعارفاً ثُمَّ صداقة‥ وقررنا ان نخرج سوية بعد ان باعني كتاب مستعمل هو (دليل دور الشباب) في العالم بعد انتفاء حاجته له‥ وهو كتاب مهم واحتاج إليه بشدة … إِذ فيه جميع عناوين دور الشباب في كل مدن العالم! ‥
قررنا الذهاب سوية إلى حي (بيغال Pigalle) وهي منطقة الملاهي والليالي الحمراء والمراقص وليالي اللذة المحرمة والأضواء‥ حَيثُ ملهى (الطاحونة الحمراء) الذي اشتهر بالرواية الخالدة والتي اقتبس اسمها في كثير من الأفلام والتي تحكي قصة رسام راقصات الـ (كان كان) ‥ الفذ والمعاق (انري دي تولوز لوتريك) ‥ قبل ان نغادر الغرفة جاء شاب من رومانيا‥ تعرفنا عليه‥ وخرج معنا إلى (بيغال) منطقة المتعة المحرمة‥ بعد التفرج على الملاهي والأحياء التي تحتوي سينمات تبث افلاماً فاحشة‥ راقصات الكانكان لـ (انري دي تولوز لوتريك) والاضواء والموسيقى الصاخبة ومخازن بيع مجلات وأفلام جميع مستلزمات الجنس! ‥
جلسنا في أحدى المقاهي الصغيرة‥ هناك كان التلفزيون يعرض خبراً مهماً‥ خطيراً‥ ومؤلماً‥ ذلك هو حرق المسجد الأقصى! ‥
عدت للدار وانا ممزق تماماً‥ في منتهى الألم لما رأيته من حرق المسجد‥
عند دخولي الدار اسرعت ابحث عن (فتحي) الذي وجدته ينتظرني فجلسنا نتكلم‥ حكى لي عن قصة كيف جاء بالاوتوستوب من (مارسيليا) إلى (باريس) وهو يصف تلك السفرة على أنها (اهوال)! ‥ مع انها لاتعدل جزءاً يسيراً من مغامراتي في سفرتي هذه!‥ وكان قد كتبها في دفتر مذكراته فأعطاني الدفتر لأقرأه!.
والحقيقة أن أسلوبه في الكتابة كان رائعاً جداً‥ أسلوب إنسان طيب.. مؤمن.. ومؤدب‥ يمر بضروف حرجة … يسافر لأول مرة في بلد غريب لايعرف لغته‥ وحيداً‥ وقد وصف ذلك كله بأسلوب شيق ومؤثر‥

صفحة من كتابي (أوتوستوب) متوفر في مكتبة المسلة-009647710552939  مكتبة أطراس- الدودي- هاتف07704768313(بقية المقال السابق ...
23/01/2026

صفحة من كتابي (أوتوستوب) متوفر في مكتبة المسلة-
009647710552939
مكتبة أطراس- الدودي- هاتف
07704768313

(بقية المقال السابق )
الشاب المسؤول عن (دار الشباب) أخذ مني جواز السفر ثُمَّ بدأ يدون المعلومات الواردة فيه‥
دخل علينا شاب رأيته عند الباب عند دخولي‥ نحيف جداً‥ متمايع … ذو شعر طويل جداً ونظرات حادة‥ وجهه (املط) بلا شعر‥ يلبس قلادة مصنوعة من العظام‥ وقميصاً بلا أكمام (كيمونو)! دخل علينا ثُمَّ قال لي بالعربية الفصيحة:
« السلام عليكم! »
أجبته: « وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته »
ثُمَّ كانت مفاجأة لي عندما احتضنني من كتفي‥ واخذ يقبلني من خدّي وهو يقول لي:
(انا‥ ش*ذ جنسياً)!.. (وهو اعتراف خطير في ذلك الوقت!) ولكن يبدو انه كان يمزح أكثر من كونه جاد‥ بكونه منحرف جنسياً‥!
عرفني مسؤول الدار بنفسه « اسمي جان بول‥ انا مسؤول هذه الدار.. اخبرني ان احتجت أي شئ »
كان طويلاً‥ وسيماً‥ ذو جسم عضلي وشخصية نافذة وشعر اشقر‥ ثُمَّ اشار إلى شخص قصير قبيح الشكل‥ وقال: هذا (بوبي) ‥ ثُمَّ اشار إلى مدعي الانحراف ذو الشعر الاسود الطويل‥ وهذا (شوشو)! ‥ بعدها سار معي القصير (بوبي) ليدلني على غرفتي ومكان نومي‥
كان من الواضح انهم جماعة عجيبة وغريبة!‥ مهما يكن‥ هم مرحون وشباب سعداء‥ وكان من المريح جداً التعرف إليهم‥
اخذت حماماً دافئاً‥ ثُمَّ حلقت وجهي (احلق الخدين فقط‥ لأنني قررت ان أطلق لحيتي منذُ شهر!) ‥ كنت احس بجوع كبير لانني لم آكل شيئاً منذُ الصباح‥ والآن قد قاربت الساعة الخامسة عصراً‥ رأيت شاباً اسمراً في الممر، عندما حاولت ان اكلمه بالإنكليزية‥ كان لا يعرف اللغة‥ سألته بكلمة واحدة بالإنجليزية: (ناشيونالتي؟ Nationality?) ما جنسيتك؟ ‥
أجابني بلغة مكسرة‥ (إيجبت) (مصر!) ‥
قفزت إليه مصافحاً وانا اقول:
(الاخ عربي؟ ‥ اهلاً ومرحباً)!‥ وكان تعارفاً حاراً‥ كان وسيماً نحيفاً‥ اسمه (جوزيف) يبدو من اسمه انه من اقباط مصر‥ بعدها انظمت إلينا في التعارف ثلاث فتيات امريكيات كن يسافرن سوية‥ واحدة بدينة جداً ومضحكة جداً والثانية جميلة جداً معتدلة الجسم والثالثة نحيفة ذات فم كبير ولكنها مرحة وظريفة جداً وذات طريقة ممتعة جداً في الكلام‥ انهينا رسميات التعارف أولاً ثُمَّ ابتدأ التنكيت في شتى المواضيع‥ والحديث‥ كن معلمات ابتدائية.. جئن في أول سفرة لهن إلى فرنسا‥
جاءت امرأة تنظف المكان‥ كانت نحيفة ذات شعر قصير جداً أملس وبدا من حركاتها وتصرفاتها معنا انها مجنونة نوعاً ما أو كما وصفتها صاحبتنا الامريكية loose screw) أي ان (براغيها راخية)‥ بعدها قال (جوزيف) للامريكيات:
« ان عندي صديقاً رسّاماً‥ فإذا أعجبكم سأريكم لوحاته » ‥
وافقنا جميعاً‥ دخلنا إحدى الغرف فتعارفنا بالرسام‥ شخص متوسط القامة، مملوء‥ يميل إلى البدانة‥ وسيم الطلعة ذو لحية جميلة جداً وشكلها مهيب دائرية متصلة بشواربه‥ كان يبدو عليه الهدوء‥ قليل الكلام‥ اخذ يرينا لوحاته دون تعليق‥ وقد كانت لوحات زيتية رائعة‥ وكان (جوزيف) يقوم بدور المترجم‥ لم يكن الرسام يعرف أي لغة أجنبية!‥
كان اسمه (فتحي انيس) تذكرت أنني قرأت عنه في بحث عن الفن في مجلة (الهلال) قبل حوالي السنة!‥ وهي المجلة التي كان يشتريها شقيقي (داود) ‥ وكنت اقرأها بانتظام‥ بقيت معه بعد ان خرج (جوزيف) والأمريكيات، تعارفنا انا و(فتحي)، قدم لي عصير برتقال مركز اضاف عليه بعض الماء البارد وقليل من السكر‥ فشربته‥ ثُمَّ قدم لي بعض الشوكولاته (النستله!) اخذ يقص علي بهدوء اسباب مجيئه إلى فرنسا …
انه يحب فتاة من عائلة محترمة‥ وهو صاحب محل صغير لبيع اللوحات‥ و صناعة (الإطارات – البراويز) المذهبة للوحات الفنية (محله اسمه (دنيا الفنون) في طنطا)‥ والآن يريد الزواج من فتاته لكنه لا يملك من المال ما يكفي للزواج، وقد جاء إلى فرنسا منذُ أربعة شهور للعمل في الرسم وبيع لوحاته وتوفير بعض المال للزواج، وهو منذُ أربعة شهور حبيس هذه الغرفة يرسم طوال النهار ولا يخرج إلّا قليلاً‥ يبيع لوحاته لمن يعرض عليه المال من الفرنسيين، كما باع بعض اللوحات للسفارات العربية في (باريس)‥ وهو لا يسأل عن ثمن أو سعر للوحاته، وهو الآن منهمك في رسم سوف يهديه للعاملة في الدار‥ تلك المنظفة (المشخوطة) (ذات البراغي المحلولة!) التي التقينا بها قبل ساعة!… كانت قد أعطته صورة فوتوغرافية لزوجها المتوفي كي يرسمه!، ولم يسألها أي مبلغ من المال، لذا فهي تحبه كثيراً وتأتي له بالشوكولاته والعصير والهدايا البسيطة من البسكويت والسندويتشات!
كان هادئاً إلى أبعد حدود الهدوء، مؤدب وطيب‥ وهو ذو تعليم ثانوي فقط‥ حَيثُ اضطر للعمل وعدم إكمال الدراسة لفقره الشديد، لذا فهو لايجيد أي لغة أخرى عدا العربية!‥ وربما كان هذا من الأسباب التي جعلته يعتزل الناس ويعتكف في غرفته‥ جاء شاب تونسي إلى الغرفة‥ فعرفني (فتحي) عليه‥ ثُمَّ ذهبنا جميعاً لجلب الطعام‥
خرجنا للسوق فاشترينا علبة فاصوليا وعلبة صغيرة معجون طماطم و خبز و سمك سردين … أصر التونسي على شراء (هريسة) تونسية!! اضطررنا لشراءها رغم أننا لم نكن ندري ما هي هذه الـ (هريسة)! وقضى التونسي الطريق في عودتنا يحكي لنا عن الـ (هريسة) وأفضليتها على كل الاكلات في تونس، بل أفضل أكلة في العالم! وإن حضّنا كان جيداً ان عثرنا على هذه العلبة من الـ (هريسة)!! وإلى ان وصلنا إلى دار الشباب كان مستمراً بالحديث عن فوائد ومزايا الـ (هريسة) ‥ دخلنا الدار فأعطانا (جان بول) المسؤول مفاتيح الدخول لصالة الطعام المقفلة.. فهي لا تفتح إلا للعزيز الغالي!، قام (فتحي) بطبخ مشترياتنا واعدادها للطعام، وبعد ان وضعنا الطعام على المائدة، قام التونسي بفتح علبة الـ (هريسة)، وإفراغ جميع محتوياتها على مرقة الفاصوليا والسمك‥ وما ان ذقنا الطعام أنا و(فتحي) حَتى قفزنا من مكاننا من الالم‥ الـ (هريسة) لم تكن سوى توابل مركزة جداً وهي عصارة الفلفل الأحمر الحار! بحَيثُ انها تحرق ليس المعدة فقط … بل وتهرس حَتى العظام! ‥ ولم نستطع إكمال تناول وجبة الطعام، تلك الوجبة التي كنت اتشوق لها فأنا لم اذق وجبة ممتعة منذُ حوالي الاسبوع! ‥ وانهال (فتحي) على التونسي يوبخه على هذه الـ (هريسة) التي هرست معدتنا وامعانا!
كان قد اشترك معنا في تناول الطعام شاب من (رومانيا) ‥ دعاه (فتحي) إلى الطعام بكل كرم‥ بعد هذه الوجبة (النارية) ذهبنا انا و(فتحي) إلى غرفة التونسي حَيثُ ساعدناه في حمل حقائبه و خرجنا إلى الشارع حَيثُ تمشينا مسافة ليست بالقليلة لنصل إلى بناية قديمة متهاوية‥ صعدنا فيها ووصلنا إلى غرفة حقيرة جداً كان التونسي قد اجرّها لنفسه بسعر أربعة فرنكات في الليلة وهو ارخص من دار الشباب الذي نسكنه والذي يكلف عشرة فرنكات مع الفطور!
جاءت المنظفة (المشخوطة) وألقت التحية على (فتحي) وهي تهش في وجهه بفرح وحب تكلمه بالفرنسية ويرد عليها بالعربية في حوار غريب من نوعه! ‥ لكن فيه الكثير من المودّة‥ انها لغة المحبة! ‥
عند الغروب خرجنا نتمشى انا و(فتحي) إلى (نوتردام) الكاتدرائية القديمة والتي قد تكون أشهر كنيسة في العالم والتي تقع قريباً من دار الشباب الذي نسكنه في (بون ماغي) ‥ كنيسة (نوتردام) تقع في جزيرة على نهر (السين) حَيثُ اشتهرت بشخصية الأحدب (كازيمودو) الذي عشق الحسناء (ازمرلدا) في الرواية المشهورة (احدب نوتردام) لـ (فيكتور هيجو) ‥ كانت كاثدرائية على الطراز القوطي ولا تختلف كثيراً عن الكنائس القديمة التي رأيتها في مدن أخرى‥ فهي تشبه كاثدرائية (سان ستيفانو) التي رأيناها أنا و(خوزيه) في فيينا‥ ولكن مع ذلك كان لها خصوصية فريدة، ربما بسبب رواية (احدب نوتردام) الخالدة‥ من هناك عبرنا الجسر لنصل إلى واحد من أشهر الأحياء في العالم‥ (الحي اللاتيني) ‥ الذي برز منه اعظم الكتاب والأدباء والسياسيين في العالم‥ وحَيثُ مقاهي الطلاب الذين يلتقون فيه من مختلف أنحاء العالم‥ هنا تلتقي الثقافات والشعوب‥ هنا تنصهر جميع الآراء والتيارات والمذاهب‥ حَتى ونحن نتمشى انا و(فتحي) مررنا بكازينو تعرض فيه اغاني (صباح) المغنية العربية على شاشة تليفزيونية‥! بعدها عدنا للدار‥
كان أمامنا منظراً غريباً حال وصولنا إلى دار الشباب‥ (شوشو) الشاب الذي استقبلني سابقاً بالأحضان والقبلات‥ كان ممداً على الأرض‥ وحوله وقف (جان بول) وبعض الشباب‥ ووقفت الشابة الحسناء التي اخبروني انها حبيبة (شوشو) تبكي بصمت‥ علمت ان (شوشو) مدمن مخدرات‥ وهو الآن في إحدى حالات الصخرة (stone) ‥ حالة فقدان وغيبوبة في عالم المخدرات! وكان الجميع واقفين يتفرجون ولا يفعلون شيئاً‥ بقينا انا و(فتحي) ننظر إليه قليلاً ونحن متألمان لوضعه‥ ثُمَّ صعدنا للنوم‥ استلقيت على فراشي‥ وانا فرح جذلان‥ بلقائي الأول بحبيبتي‥ التي اعشقها.. (باريس) ‥

التعقيب التالي أتاني من الأستاذ الدكتور خضير الخالصي
فاجأتنا بحبيبتك (باريس)، التوقّع كان غير ذلك، لكني أؤيدك فباريس حبيبة الكل ولا يوجد من لا يعجب بها، مدونتك جميلة جداً وانا واعتقد كذلك غيري ينتظر المزيد منها
عام 1982 وصلت باريس الساعة 11 مساء بواسطة القطار وكنت اوقف سيارات التاكسي لتوصلني إلى شقة ابن أخي، وكان الجميع يرفض إيصالي بعد ان اريه العنوان، استغربت من ذلك وسألت سيدة فرنسية واقفة جنبي تتكلم الإنكليزية عن السبب اجابتني ان العنوان بعيد ويضطر السائق ان يعود بدون ركاب وهذا لا يفيده، جائت معي إلى المترو وركبنا سويا وانزلتني في أحد المحطات وطلبت مني ان اركب قطار آخر واترجل منه في محطة معينة لأصل إلى العنوان الذي اريده. كم استغربت في حينها من حب المساعدة التي يتحلّى بعض الناس وخصوصا في الدول المتحضرة. علما ان تلك السيدة لم تكن تنوي ركوب المترو وقد عادت إلى محطة القطار لكي تذهب إلى بيتها!

التعقيب التالي أتاني من الدكتور أحمد مبارك أستاذ الطب النفسي في طنطا والإسكندرية
حبيب قلبي يابو السوم انا قرأت مغامراتك في باريس أيام الشقاوة في السبعينات وعلى فكرة انا كنت هناك في ذلك الوقت وبالتحديد في صيف 1973 ولكن لم أقم بأي مغامرات عميقة فقط جمعت العنب والتفاح في المزارع… انت حبيبي دائما… يا اعظم أستاذ وأنبل إنسان

التعقيب التالي اتى من السيدة الدكتورة نسرين احمد السيد
باريس المدينة الحالمة التي اعشقها‥ زوجي عمل الدكتوراه في باريس وعاش فيها سبع سنوات لذا هو يحلم بها دائما وأول مره زرتها كان في عام 64 شاهدت مدينة غامقه سماءها وبنائها وتماثيلها جلسنا في مقاهي سان جرمان والكاراتيه لاتان وزوجي لا يكف عن سرد الذكريات ويمر امام السوربون واللوكسومبورغ‥ اعجبت بها كثيرا وبعدها اصبحت عادتنا قضاء العطل الصيفية في باريس كنا نسافر سابقا لمدد أطول من الآن أي نبقى شهر اقل مده … الطعام لذيذ‥

التعقيب التالي من الدكتورة ريا جميل‥
كم هو رائع مقارنة الماضي الجميل بالحاضر المختلف كنت في باريس الصيف الماضي … وهي ليست أول مرة لي … المدينة كانت كئيبه بشكل مؤلم … حرارة لا تطاق بحدود 38 درجة مئوية فيما عدا الفندق المكيف تنعدم في باريس وسائل التبريد … اللوفر كان عبارة عن ساونا ضخمة جعلتني احس بغثيان شديد وأخرج مختنقة بعد ساعة ونصف من بدء الزيارة. برج ايفل تحت الحراسه المشدده ومع اني حجزت البطاقات من النت إلّا أن سره الدخول استغرق حوالي 4 ساعات … استعمال السيارة جنون وسط الازدحام الشديد لذلك استعملت المترو … اغلب المحطات قذرة مليئه بالشحاذين والنشالين … لوحات المداخل والمخارج أما مفقودة أو غير واضحة بسبب أعمال التوسيع أو الترميم … أول مره في حياتي اشاهد ناس داخل أوروبا تبحث وسط الزباله عن أكل كانت في باريس … والغبار وعوادم السيارات تغطي لون السماء الأزرق وتحوله إلى أصفر … حَتى (المونمرتر) حي الرسامين لم اجد فيه ولو حَتى رساما واحدا … الحي الآن عبارة عن تجمع لمحلات اللنكات والمتسولين … كنيسة القلب الاقدس تنتصب شامخة كساونا ضخمة … الحر والرطوبه والازدحام بداخلها لا يطاق … كنيسة نوتردام لم استطع دخولها بسبب الازدحام المهول … مقارنة بـ ذكريات طفولتي عن باريس‥ سنة 1979‥ أحسست وكأنني في مدينة أخرى
(الصورة لشارع الفنانين في مونتمارتر)

Address

Alharthia
Baghdad

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Saturday 09:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 17:00

Telephone

+9647715191473

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الاستاذ الدكتور سامي سلمان posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to الاستاذ الدكتور سامي سلمان:

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram