22/02/2026
في إحدى حلقات House MD وبالنسبة لي في إحدى أهم حلقات المسلسل، يناقش الدكتور هاوس معضلة مسؤوليه الإنسان تجاه من يحب، وناقش بالأخص جدلية ألبير كامو عندما شرح أن من حولنا يجعلوننا أحرار عندما لا ينتظرون منا شيء، عندما يسيرون في حياتهم دون أن يتمسكون بأيدينا لأنهم يحبوننا فقط، وكأن وجودنا شرطاً لوجودهم، اً!
الطفلة الصغيرة المُصابة بالسرطان ولم يتبقَ سوى عام وحيد من حياتها حسب ما يقوله الطب، تدخل إلى المشفى بوجود ورم في قلبها منفصل عن سرطانها.
مع توالي الأحداث يتفاجئ هاوس من قوتها، حيث ما زالت متشبثة لا بالأمل بل بمواجهة الاستسلام ولا لشيء فقط من أجل أنها تحب أمها، ما يجعلها عنيفة وشرسة في مواجهة كل هذا الموت ليس حبها بالحياة، بل حبها بأمها، لا تريد مفارقة هذا العالم من أجل أمها فقط
يسخر هاوس من هذا العنفوان الكبير ويعتبر أن ما تقدمه الطفلة من شجاعة هي اضطرابات في دماغها في الجزء المسؤول عن الخوف، أي الأمر له أساس مَرضي وليس نفسي، ويعتبر أن ما يجعل الطفلة أكثر تعاسة ليس الموت الحتمي الذي ينتظرها، بل شعورها بالمسؤولية تجاه حزن أمها القادم، ولو كانت أمها أكثر ذكاءً لما جعلتها تشعر بكل هذه القوة غير المفسرة دون أن تملك رفاهية الانهيار!
في حوار عظيم مع الطفلة، يلمح هاوس إليها أن الحياة حياتها وهي غير مضطرة إلى مواجهة العلاج غير الفعال من أجل سنة واحدة من الحياة فقط، لمح لها بأنانية أمها وبفكرة أنانية من يحبوننا، حيث لا يهمهم نحن بقدر ما يهمهم أن لا تكون حياتهم من دوننا.
لكن الطفلة أظهرت أن شجاعتها ليست فقط كي لا تحرم أمها منها، بل لأنها هي نفسها لا تريد مفارقة والدتها، تريد قضاء المزيد من الوقت معها ولو كان عبارة عن وداعاً طويلاً
وبكت الطفلة وعندما بكت تأكدت أن ما يحركنا هو المسوليه تجاه من نحب ، .
خلال الحلقة يدور حواراً رائعاً بين هاوس وصديقه ويلسون، يقول هاوس لا فائدة من القتال من أجل سنة واحدة من الحياة، ويُجيبه ويلسون أن الطفلة التي تقاتل من أجل سنة واحدة من الحياة قد تعيش أكثر من هاوس نفسه
وهنا نفهم الفرق بين من يريد العيش رغم حتمية الموت القريب، وبين من لا تهمه حياته رغم احتمالية حياته الطويلة،
تحيه لكل محاربي السرطان واقول لهم عظم الله اجركم في هذه الايام المباركه ..اللهم اشفي المرضى وارحم الاموات
اختصاص أورام وأمراض الثدي
أورام الجهاز الهضمي والتناس?