22/02/2026
بين غمضةٍ واستفاقة..
يمضي هذا العمر، رتيبًا ربَّما، واضحًا، ناهبًا للقوى والآمال، للمنى واليقين.
تبدو الحياة أكثر صراحةً في قسوتها، وكأن مخالبها وأنيابها أصبحت مرئيَّةً عين اليقين، هي هناك..تبصرها..تتوجسُّها، وتسير غير آبهٍ بها قدر الاستطاعة..
العيش..هذا الذي بان فيه ضعف ابن آدم، حاجات جسد، وأطر حياتية، وسعي لا ينتهي، دوائر مفرغة تخوضها على قيد ارتجاء مغزىً، أو سلوان أو نهاية.
الحقيقة، أعجز عن رؤية الأيام إلَّا بكونها رتابةً مستنزفة، أحيا..أرجو..أتألم..أسعد..أصير سدىً..فداءً للحظات من المعنى..أبكي..أنتهي..جثة تستمر في المُضي..
أشقى بمحدودية علمي وإدراكي للحكمة ومآلات الأقدار، أعلم أن المؤمن ينجو بالجنة..وتقتلني هذه النجاة التي على قيد الانتظار..أريد أن أصدق أن بعض المنى المتلألئ قد يحصل لي..ولكني أخافه سرابًا متجملًا في وهمي..أو أبعد حتى من السماء..
زهرةٌ في مرآة، قمر في الماء.
أريد ألَّا أعبئ، ولكن كيف أعلم ماذا علي أن أريد..
تتجدد نعمة الله علينا، نعمة ألوهيَّته ووحدانيته وربوبيَّته جل جلاله، هو الذي يرضى عليك حين تسأله، وتستسلم إليه، وهو المقصود ومن وراء الغايات، اللهمَّ ارزقنا الإخلاص وآتنا ما هو رضىً لك عنا، وما يخولنا أن نكون لكَ وبكَ وفي سبيلك وعلى منهاجك، اللهمَّ آمين.