Develop Your Awareness Organisation

Develop Your Awareness Organisation منظمة طور وعيك هي منظمة خدمية رائدة في المجال الإنساني تقوم بتقديم حلول للمشكلات والظواهر الإجتماعية عن طريق فريق من الاخصائيين الإجتماعين

منظمة طور وعيك
� هي منظمة خدمية رائدة في المجال الإنساني تقوم بتقديم حلول للمشكلات والظواهر الاجتماعية التي يعاني منها الافراد عن طريق فريق من الأخصائيين الإجتماعيين والنفسيين بالإضافة للعمل على تقديم إستشارات تهدف الى توعية الفرد بكافة أمور حياته لإختيار المسار الصحيح .

�رسالة طور وعيك
�تقديم الدعم المعنوي للأفراد عن طريق :
� الخطط العلاجية : وضع خطة مدروسة للمشكلة التي يعاني منها العميل بهدف الوصول الى مجتمع سوي خالي من المشاكل ،بالإضافة الى مبدأ الخصوصية لحفظ أخلاقيات المهنة وحق العميل .
� تقديم استشارات للعميل سواء كانت اسرية او متعلقة بتقرير المصير وغيرها لجعله اكثر وعيا في التعامل مع مراحل حياته .
� عقد دورات تنموية و تعليمية تخص الفرد والجماعة ، لتوعيتهم في كافة الامور المتعلقة بالرفاه النفسي والاجتماعي .
� دعم المواهب وتبني الافكار الريادية المجتمعية وتنميتها للنهوض بمجتمع قادر على ممارسة ما يحب وقادر على تقديم أفضل ما يمكن تقديمه .
� تقديم بحوثات علمية في الظواهر والمشكلات الاجتماعية .
� تقديم خدمات الرعاية الصحية الجسدية والنفسية منزليا .

�القيم الجوهرية لمنظمة طور وعيك
� التعاون والعمل بروح الفريق بين الأخصائيين .
� الشفافية والوضوح في تقديم الحلول والإجابة على جميع التساؤلات .
� الحفاظ على السرية وخصوصية العميل .
� المرونة في تطوير الأساليب العلاجية بين الأخصائيين .
� السرعة في الاستجابة بعد التأكد من صحة الحلول.
� الشراكة والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني.
� التمكين حيث ان منظمة طور وعيك تقوم بعمل دورات تدريبية للأخصائيين بشكل مستمر لزيادة معرفتهم وتحسين قدراتهم الإبداعية.
� احترام وتقدير جهود الأخصائيين ودعمهم باستمرار والترفيه عنهم بين الحين والآخر .

�محاور عمل منظمة طور وعيك
� العمل على الخطط التوعوية والوقائية والعلاجية بهدف التقليل من خطورة تأثير الظواهر والمشكلات الاجتماعية على الفرد ومعالجة هذه المشكلات، وزيادة وعي المواطن .
� تقديم خدمات الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية.
�تنمية الفرد عن طريق الدورات والورشات المختصة في الدعم النفسي والاجتماعي ، بالإضافة الى مساعدته في السعي وراء اهدافه عن طريق تنمية المواهب ودعمها .
�تقديم خدمات دعم للأفكار الوجستية لتوفير المشاركة والتنمية المجتمعية .

�رؤيتنا
تحقيق التكافل الاجتماعي وتوفير سبل الراحة للأفراد من خلال تطوير الوعي في طرق حل المشاكل التي قد تواجه الأفراد في مراحله العمرية المتنوعة والسير في الوعي المجتمعي إلى أبعاد عميقة تحقق له صيرورة التقدم والتطور .

28/12/2025

الأم هي أول نموذج أنثوي عاطفي تتقمّصه الفتاة منذ الطفولة من خلالها تتعلم كيف تُحَب، كيف تُهمَل، كيف تُعبّر عن احتياجاتها، وكيف تتعامل مع الرجل، والحدود، والصمت، والتضحية. هذا النموذج لا يُخزّن كفكرة واعية بل كبصمة عاطفية في الجهاز النفسي .

عندما تكبر الأنثى دون وعي بهذا الأثر، تواجه غالبًا خيارين :

الخيار الأول: التكرار
تُعيد تقـمّص النموذج العاطفي للأم كما هو، حتى لو كان مؤلمًا أو مختلًا. قد تدخل علاقات تشبه علاقة أمها، تتحمّل ما تحمّلته، أو تتصرّف بذات الأساليب الدفاعية. هنا يبدو التوازن ظاهريًا، لكنه في الحقيقة توازن قسري قائم على الاعتياد لا على الصحة النفسية .

الخيار الثاني: المعاكسة
تقرّر أن تكون “نقيض أمها” بالكامل؛ ترفض أسلوبها، خياراتها، وحتى ضعفها. لكنها بذلك لا تتحرّر من النموذج، بل تبقى مرتبطة به من موقع الرفض. هذا الرفض غالبًا يكون تعويضيًا، فتتطرّف في الاستقلال، أو القسوة، أو الإنكار العاطفي، ما يُنتج توازنًا هشًا قابلًا للانهيار .

في كلا الحالتين، يظهر اختلال التوازن العاطفي الحقيقي:
مشاعر غير منسجمة، علاقات متكرّرة، توتر داخلي، أو فجوة بين ما تشعر به الأنثى وما تعبّر عنه في الواقع.

اما التحرّر النفسي لا يكون بالتكرار ولا بالمعاكسة، بل بـ الوعي:
أن تفهم الأنثى تجربة أمها، تفكّكها نفسيًا، تحتفظ بما هو صحي، وتتخلّى عمّا هو مؤذٍ، فتخلق توازنًا عاطفيًا خاصًا بها، نابعًا من الاختيار لا من البرمجة هنا فقط، يصبح التعبير العاطفي صادقًا مع الحقيقة الداخلية، لا انعكاسًا لنموذج موروث .

27/12/2025

يظهر الاضطراب النفسي غالبًا عندما يعيش الإنسان دون وعي واضح بذاته؛ فلا يكون قادرًا على تحديد ما يريده فعلًا، ولا ما ينبغي أن يرفضه. هذا الغياب في الوعي يخلق صراعًا داخليًا مستمرًا بين الرغبة والكبت، وبين ما يشعر به وما يعيشه، فتبدأ النفس بالتعب لأنها مجبرة على التكيّف مع خيارات لا تشبهها.

ومع مرور الوقت، يتحوّل هذا الصراع غير المحسوم إلى ضغط نفسي متراكم. الإنسان قد يستمر في علاقات لا تناسبه، أو أدوار لا تعبّر عنه، أو قرارات اتخذها بدافع الخوف أو الإرضاء أو التكيّف الاجتماعي. هنا لا يكون الألم النفسي ناتجًا عن “مرض” بقدر ما هو نتيجة حياة عُشت دون وضوح داخلي وحدود نفسية سليمة.

غياب الوعي بما لا يريده الإنسان لا يقل خطورة عن غياب الوعي بما يريده. فعدم القدرة على الرفض، أو الخوف من الخسارة، أو الشعور بالذنب عند وضع الحدود، كلها عوامل تُدخل النفس في حالة إنهاك مستمر. هذا الإنهاك يظهر على شكل قلق، اكتئاب، تشتّت، أو أعراض نفسية مختلفة، وكأن النفس تحاول لفت الانتباه إلى خلل تم تجاهله طويلًا.

من هذا المنظور، تصبح الأعراض النفسية رسالة أكثر منها عطبًا. رسالة تدعو الإنسان إلى التوقف، والمراجعة، وإعادة الاتصال بذاته الحقيقية. فعندما يبدأ الفرد بطرح الأسئلة الجوهرية: ماذا أريد؟ ماذا لا أريد؟ ولماذا أستمر في ما يؤذيني؟ يبدأ مسار التعافي الحقيقي، لأن الوعي هنا يتحوّل إلى أداة شفاء لا مجرد فهم نظري.

لهذا، فإن التعافي النفسي لا يقتصر على تخفيف الأعراض، بل يتطلب بناء وعي داخلي صادق، يسمح للإنسان أن يعيش خياراته بوضوح ومسؤولية. وحين تتصالح النفس مع رغباتها وحدودها، يخفّ الصراع الداخلي، ويتراجع الألم، لا لأن “المرض اختفى”، بل لأن سببه الجذري بدأ يُعالَج.

26/12/2025

الخوف والتردد قبل الزواج ليس مجرد شعور عابر، بل هو مؤشر نفسي متعمق على الصراعات الداخلية والتجارب العاطفية السابقة. النفس البشرية تحفظ التجارب المؤلمة، وخاصة تلك المتعلقة بالحب والارتباط، في شكل ذكريات عاطفية ومعتقدات غير واعية. هذه الذكريات تُنشئ ما يمكن تسميته بـ"نظام الحماية الداخلي"، والذي يظهر على شكل خوف، تردد، أو مقاومة تجاه العلاقات الجديدة.

من منظور التحليل النفسي، يمكن أن يكون هذا الخوف مرتبطًا بـ صدمات طفولية أو تجارب سابقة في العلاقات، حيث تعلم الفرد أن الحب قد يكون مصحوبًا بالخذلان أو الألم. العقل الباطن هنا لا يرفض الحب، بل يحاول حماية الذات من تكرار التجربة المؤلمة نفسها.

من منظور علم النفس المعرفي، الأحكام العاطفية التي نكوّنها من هذه التجارب تلعب دور المرشّح أو الفلتر، فهي تؤثر على طريقة تفسيرنا لتصرفات الشريك المحتمل. على سبيل المثال، يمكن للشخص أن يبالغ في تقييم المخاطر العاطفية أو يشكك في نوايا الآخر بشكل مبكر، نتيجة تراكم هذه الأحكام.

لذلك، يُنظر إلى الخوف من الارتباط على أنه رسالة للشفاء الذاتي قبل الالتزام. إنه يدعوكِ للتوقف ومراجعة الماضي، معالجة الصدمات العاطفية، وإعادة بناء أحكام أكثر وعيًا واتزانًا حول العلاقات. بمجرد القيام بهذه العملية، يصبح الشخص قادرًا على الدخول في علاقة ناضجة وصحية، حيث يختار الشريك بوعي، ويستطيع التعامل مع تحديات العلاقة دون أن تُسيطر عليه المخاوف القديمة.

25/12/2025

قبل كل شيء، يجب أن ندرك أن اختلاف الرجل والمرأة ليس خللًا أو عائقًا، بل هو تصميم طبيعي وجوهري لكل علاقة صحية. الصراع في العلاقات غالبًا ما ينشأ من محاولة كل طرف أن يجعل الآخر “يشبهه”، أو أن يستجيب للعالم بنفس الطريقة التي يرى هو أنها صحيحة. هنا نفقد معنى الاختلاف، وتظهر الاحتكاكات.

من الناحية النفسية .. الرجل والمرأة يختلفان في طريقة معالجة المشاعر والتوتر. الرجل يميل إلى الفعل أو الانسحاب الداخلي، أي يركز على الحلول العملية أولًا قبل التعبير عن العاطفة، بينما المرأة تميل إلى التعبير والمشاركة والمحادثة كوسيلة لفهم المشاعر وإعادة التوازن. هذا الاختلاف النفسي ليس ضعفًا أو خللًا، بل نظام ذكي للتكامل: ما ينقص الرجل عاطفيًا يمكن للمرأة أن توفره، وما ينقص المرأة من الحزم أو الثبات يمكن للرجل أن يدعمه فيه.

ومن الناحية البيولوجية والجسدية .. الجسد يعمل وفق قوانين هرمونية وعصبية مختلفة. الهرمونات مثل التستوستيرون عند الرجل والإستروجين والأوكسيتوسين عند المرأة تؤثر على المزاج، والارتباط، والاستجابة العاطفية، وحتى على طريقة التعامل مع التوتر والضغط. هذه الفروقات تفسر لماذا يحتاج كل طرف إلى أسلوب مختلف من الاحتواء والدعم، ولماذا أحيانًا يبدو رد فعل الطرف الآخر غير مفهوم إذا قيس بمنطقنا نحن.

لذلك عندما يُحاول كل طرف أن يُغيّر الآخر أو يجعله “يشعر ويستجيب” كما يفعل هو، يظهر الصراع. أما حين يُفهم هذا الاختلاف كفرصة للتكامل، تتحول العلاقة إلى نظام متوازن، كل طرف فيه يكمل نقص الآخر بدل أن يقاومه. الفهم العميق للاختلاف النفسي والبيولوجي يخلق ارتباطًا صحيًا ومستقرًا، حيث العلاقة تصبح ارتباطًا واعيًا مبنيًا على الاحترام والتقدير للفروق الطبيعية، لا على السيطرة أو التناحر .

25/12/2025

حين تُقدَّم المساعدة لمن لم يطلبها، غالبًا لا تكون نابعة من حاجة حقيقية عند الطرف الآخر، بل من اندفاع داخلي عند المُساعد: رغبة في الإنقاذ، أو إثبات القيمة، أو تخفيف شعور داخلي بالذنب أو القلق. هنا تتحول المساعدة من فعل صحي إلى استنزاف نفسي، لأن الطاقة تُبذل في اتجاه غير مُستقبِل لها.

نفسيًا، الوعي لا يُنقَل بالقوة. كل إنسان يملك توقيته الداخلي للنضج والفهم. عندما تحاول أن تحمل شخصًا إلى مستوى وعي لم يصل إليه بعد، فأنت تتجاوز حدوده وحدودك في آنٍ واحد. هذا التجاوز يولّد مقاومة عنده، وإنهاكًا عندك.

العلاقات غير المتوازنة تنشأ حين يتحول أحد الأطراف إلى “حامل عبء” نفسي، والآخر إلى متلقٍ سلبي. مع الوقت، يشعر المُعطي بالفراغ، والتعب، والمرارة، لأنه استثمر مشاعره وجهده في مكان لم يكن مستعدًا للاستقبال. وهنا يبدأ الاحتياج للمساعدة أنتِ، لا لأنك ضعيفة، بل لأنك استُنزفت خارج حدودك النفسية.

تحمّل مسؤولية وعي الآخر هو شكل خفي من إنكار الذات؛ كأنك تقول إن احتياجاتك أقل أولوية من إنقاذ غيرك. بينما الصحة النفسية تقوم على مبدأ أساسي: كل إنسان مسؤول عن وعيه، وألمه، ونموّه، وأنتِ مسؤولة فقط عن حدودك واختياراتك.
لذلك، الامتناع عن تقديم المساعدة غير المطلوبة ليس قسوة، بل نضج نفسي. هو احترام لإيقاع الآخر، وحماية لطاقة الذات، ومنع لتحوّل العطاء إلى نزف صامت.

#اكسبلور

24/12/2025

الأب هو أول رجل في حياة الأنثى، والأم هي أول امرأة في حياة الرجل، ومن هنا يبدأ التشكّل النفسي العميق للعلاقات. في السنوات الأولى، لا يتعلّم الطفل معنى الحب والأمان بالكلام، بل بالتجربة الشعورية مع الوالدين. هذه التجربة تُخزَّن في اللاوعي وتتحول لاحقًا إلى نموذج داخلي يُقاس عليه كل ارتباط عاطفي قادم.

الأنثى، من خلال علاقتها بوالدها، تتكوّن لديها صورة الرجل: هل هو مصدر أمان أم مصدر خوف؟ هل حضوره داعم أم غائب؟ هل يمنح القبول أم يربط الحب بالشروط؟ هذه الأسئلة لا تبقى واعية، لكنها تتحول إلى توقعات تلقائية في الزواج، فتنجذب الأنثى غالبًا لرجل يشبه النموذج العاطفي الذي عرفته مع والدها، أو تحاول – دون وعي – إصلاح ما لم يُشبع هناك.

وبالمقابل، تشكّل علاقة الرجل بوالدته أساس علاقته بالمرأة عمومًا وبزوجته خصوصًا. الأم هي أول مصدر للاحتواء، والقرب، والرعاية العاطفية، ومن خلالها يتعلم الرجل كيف يقترب من المرأة، وكيف يعبّر عن احتياجاته، وهل القرب آمن أم مثقل بالذنب أو السيطرة. هذه الخبرة المبكرة تظهر لاحقًا في طريقة تعامله مع زوجته: في درجة قربه، وحدوده، واستجابته العاطفية.

من منظور نفسي، الزواج ليس صفحة بيضاء، بل مساحة تُعاد فيها تمثيلات الطفولة بشكل ناضج. ما لم يُشفَ في العلاقة الأولى يظهر في العلاقة الزوجية على شكل صراعات، حساسية زائدة، خوف من الهجر، أو تعلق غير متوازن. ولهذا، فهم العلاقة مع الوالدين ليس اتهامًا، بل وعيًا؛ لأن الوعي هو الخطوة الأولى لتحرير العلاقة الزوجية من تكرار أنماط الماضي وبنائها على اختيار واعٍ لا على برمجة نفسية قديمة.

23/12/2025

الفراغ ليس حالة سلبية يجب ملؤها بسرعة، ولا مساحة خطِرة تُترك بلا سيطرة، بل هو مساحة داخلية ضرورية لالتقاط الأنفاس النفسية. عندما نسمح للفراغ أن يكون فراغًا فعلًا، فنحن نمنح العقل والقلب فرصة للهدوء بدل الاستنفار الدائم.

في كثير من الأحيان، عندما نجد أنفسنا في فراغ زمني أو عاطفي، نملؤه تلقائيًا بالأفكار المتداخلة، والذكريات، والتحليلات القاسية، والأحكام على الذات والآخرين. هذا الامتلاء القسري لا يعالج شيئًا، بل يزيد التشويش الداخلي ويُرهق الجهاز النفسي، وكأن العقل يعمل دون توقف لأنه يخاف الصمت.

الفراغ الحقيقي هو حالة تأمل لا تفكير قهري. هو مساحة نسمح فيها للأفكار أن تمرّ دون أن نتشبث بها أو نحاكمها. في هذا الفراغ تبدأ المشاعر بالظهور بصدق، لا بشكل فوضوي، بل بشكل قابل للفهم والاحتواء. هنا يتحول الفراغ من مصدر قلق إلى أداة وعي.

وعندما نكفّ عن ملء الفراغ بالأحكام، نخفف قسوتنا على أنفسنا. فالأحكام السريعة غالبًا ما تكون آلية دفاعية ضد الألم أو الخوف. أما الفراغ الواعي، فيمنحنا فرصة لرؤية أنفسنا كما نحن، دون تزييف أو جلد ذات، وهذا بحد ذاته خطوة علاجية عميقة.

22/12/2025

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾
هذه الآية تضع الأساس النفسي العميق للعلاقة بين الرجل والمرأة؛ فـ «من أنفسكم» تعني تشابهًا في الجوهر الإنساني، ووحدة في البنية النفسية الأساسية، لا صراع أدوار ولا تنافس مواقع. العلاقة هنا ليست بين طرفين منفصلين، بل بين نفسين من أصل واحد، يتبادلان التأثير والتأثر.

من الناحية النفسية، الإنسان لا يتفاعل في العلاقة من فراغ، بل من داخله: من مشاعره، خبراته السابقة، احتياجاته العاطفية، وأنماط تعلّقه. لذلك ما يظهر من المرأة هو صدى لما تشعر به؛ فمشاعرها الداخلية—أمان، خوف، تقدير، إهمال—تبحث عن تعبير خارجي. السلوك هنا ليس قرارًا لحظيًا، بل لغة نفسية تقول: هكذا أشعر من الداخل.

وفي المقابل، ما يظهر من الرجل هو انعكاس لما يُستثار فيه؛ فالرجل غالبًا يستجيب لما يُفعَّل داخله من إحساس بالقبول، التقدير، التحدي، أو التهديد. ردوده السلوكية ليست معزولة عن السياق العاطفي، بل هي نتيجة مباشرة لما تحرّك في جهازه النفسي.

من هنا تأتي فكرة أن المسؤولية مشتركة؛ لأن العلاقة منظومة تفاعلية، لا خطًّا أحادي الاتجاه. كل شعور يولّد استجابة، وكل استجابة تعيد تشكيل الشعور. علم النفس يسمي هذا الدائرة التفاعلية؛ حيث لا يوجد فاعل واحد وضحية واحدة، بل طرفان يشتركان في بناء المناخ النفسي للعلاقة.

ولهذا نقول إن كلاهما يؤثر ويتأثر. ليس لأنهما متطابقان في التعبير، بل لأنهما متصلان في الجوهر. حين نُحمّل طرفًا واحدًا كل العبء، نكون قد فصلنا ما جمعه القرآن وعلم النفس معًا: الشراكة النفسية، والتأثير المتبادل، والمسؤولية المشتركة في ما يتشكل داخل العلاقة .

21/12/2025

الحرية الحقيقية لا تُفهم كحالة خارجية، بل كتحرر داخلي عميق. القيود غالبًا لا تكون في الظروف بقدر ما تكون في المشاعر والأفكار غير الواعية التي تتحكم بالسلوك وتحدّ من القدرة على الاختيار بحرية.

الخوف يعمل نفسيًا كآلية تعطيل؛ يضع العقل في حالة حذر دائم ويمنع التجربة والمواجهة. ومع استمرار الخوف، يتحول إلى عائق داخلي يجعل التقدم صعبًا حتى في غياب العوائق الخارجية، فيبقى الشعور بعدم الحرية قائمًا.

أما الكراهية، فهي رابطة نفسية مؤلمة تُبقي الفرد مرتبطًا بما آذاه. الاحتفاظ بها يستنزف الطاقة النفسية ويشوّه الإدراك، ويمنع الوصول إلى حالة السلام الداخلي. التحرر منها لا يعني إنكار الألم، بل فك الارتباط النفسي معه.

وكل ما يعيق الطريق يشمل أنماطًا نفسية مكتسبة، معتقدات مقيدة، وتجارب غير معالجة. هذه العوائق غير المرئية تخلق قيودًا داخلية أقوى من أي قيد خارجي. ومع تفكيكها نفسيًا، يصبح التحرر حالة داخلية حقيقية، لا تتأثر بتقلّبات الواقع .

19/12/2025

الحقيقة الأنثوية تتجلى في الطيبة والرحمة، فهي ليست ضعفًا بل قوة جوهرية تعكس توازن المرأة بين العقل والعاطفة. نفسيًا، هذه الصفات تمنحها قدرة على قراءة المشاعر وفهم نوايا الآخرين، ما يساعدها على إدارة العلاقات بذكاء عاطفي ووعي ذاتي. جسديًا، الرحمة والطيبة ترتبط بآليات بيولوجية داخل جسد المرأة فهرمونات مثل الأوكسيتوسين تساعد على تعزيز الشعور بالارتباط والأمان، وتخفيف مستويات التوتر، مما يجعل هذه الصفات ليست مجرد شعور داخلي، بل تأثير ملموس على صحتها النفسية والجسدية معًا .

وفلسفيًا، الحقيقة الأنثوية هي انسجام بين القوة والرحمة، بين العطاء الواعي والقدرة على الحفاظ على الذات. المرأة القادرة على الطيبة بحكمة، تستطيع أن تمنح الحب دون أن تفقد ذاتها، وأن توازن بين حاجاتها وحاجات الآخر. هذا الانسجام يجعلها ليست مجرد شريك في العلاقة، بل محورًا مؤثرًا وفاعلًا، يستطيع تحويل أي تجربة عاطفية إلى نمو داخلي ووعي أعمق للذات وللعالم المحيط بها .


17/12/2025

الخوف يُعدّ استجابة انفعالية طبيعية هدفها الحماية، إذ ينشّط الدماغ (خصوصًا اللوزة الدماغية) عند الإحساس بالتهديد. المشكلة لا تظهر عند حدوث الخوف نفسه، بل عندما يقوم العقل بتصديقه دون فحص، فيتعامل معه كحقيقة مؤكدة لا كإشارة مؤقتة.

عندما يُصدَّق الخوف، تتحول الفكرة إلى قناعة معرفية (belief)، فتبدأ بالتأثير على التفسير الذهني للواقع، وعلى القرارات والسلوك. هنا يتدخل التفكير الكارثي والتعميم المفرط، فيُبالغ العقل في تقدير الخطر ويُقلّل من تقدير القدرة على المواجهة. ومع التكرار، يصبح الخوف نمطًا ثابتًا يُعزَّز بالتجنب، مما يقوي الدائرة العصبية المرتبطة به ويزيد من حضوره.

بالتالي، العائق النفسي لا يتمثل في الإحساس بالخوف، بل في إعطائه سلطة معرفية تجعله يقود السلوك ويحدد الإمكانات، بدل أن يُفهم كرسالة داخلية قابلة للتفكيك والفهم وإعادة التقييم .

#اكسبلور

16/12/2025

من الناحية النفسية السيكولوجية، العاطفة لدى الرجل ترتبط ارتباطًا مباشرًا بحالته الداخلية أكثر من ارتباطها بالمثيرات العاطفية الخارجية فقط. فالرجل غالبًا ما يبني إحساسه بالقيمة الذاتية على الإنجاز، القدرة، والفاعلية؛ وعندما يشعر بالنجاح أو الأمان، تكون عاطفته أكثر حضورًا وتوازنًا، بينما عند الإخفاق أو التهديد، تميل العاطفة إلى الانسحاب أو التقلب.

سيكولوجيًا، يتعلم كثير من الرجال منذ الطفولة قمع التعبير العاطفي وربطه بالضعف، ما يجعل المشاعر تُعاش داخليًا لا لفظيًا. لذلك، عند التعرض للضغط النفسي أو فقدان الشعور بالسيطرة، يظهر التقلب العاطفي كآلية دفاع (Defense Mechanism) لحماية الذات من الشعور بالعجز أو الفشل.

كذلك، يرتبط الأمان النفسي لدى الرجل بإحساسه بأنه مقبول دون محاسبة مستمرة. وعندما يتزعزع هذا الأمان، يقل الإفصاح العاطفي ويحلّ محله الصمت أو البرود الظاهري. هذا لا يعني غياب المشاعر، بل إعادة تنظيمها داخليًا بطريقة تتماشى مع بنيته النفسية وأساليبه في التكيف.

بالتالي، تقلب العاطفة هنا ليس عدم ثبات في الحب، بل انعكاس لتغير الحالة النفسية الداخلية بين شعور بالإنجاز والأمان، أو شعور بالضغط والتهديد .

#اكسبلور

Address

شارع الجامعة الأردنية/عمارة السلام
Amman
2V79+8QAMMAN

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Develop Your Awareness Organisation posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram