15/10/2025
من أكثر النظريات التي تفسر سلوكنا اليومي دون أن نشعر هي
نظرية التنافر المعرفي
(Cognitive Dissonance Theory)
التي قدّمها عالم النفس Leon Festinger.
تقول هذه النظرية إننا حين نحمل فكرتين متناقضتين في عقولنا، نشعر بتوتر داخلي مؤلم، فنبدأ فوراً بمحاولة تبرير أحدهما حتى لا نواجه الحقيقة.
نعيشها كثيراً دون أن ننتبه.
نقول لأنفسنا إننا بخير في عملٍ لم يعد يشبهنا، لأن الاعتراف بالحقيقة يعني أننا ضيّعنا سنوات من الجهد.
نتمسك بعلاقة لم تعد مريحة، لأن الانسحاب يبدو كاعترافٍ بالفشل.
نبرر تصرفاً لا نؤمن به، لأن تغييره يتطلب مواجهة الذات، وهي أصعب من مواجهة العالم.
التنافر المعرفي يجعلنا نختار “الراحة المؤقتة” على حساب التغيير الحقيقي.
نقنع أنفسنا بأننا نتصالح، بينما نحن في الحقيقة نهرب من التناقض الذي بداخلنا.
وفي بيئة العمل كما في الحياة، الصدق مع الذات ليس رفاهية، بل طاقة للتحرر.
فالتبرير يخفف الألم الآن، لكنه يُطيل الطريق لاحقًا.
حين تتوقف عن تبرير ما لا يُقنعك، تبدأ أول خطوة نحو ما يشبهك فعلًا.
برأيك، ما الذي يرهق الإنسان أكثر: التغيير أم تبرير البقاء؟