26/04/2026
في فاجعةٍ تهزّ الضمير الإنساني، استيقظ المجتمع الأردني على خبرٍ مؤلم من محافظة الكرك، حيث أقدم أبٌ على قتل أطفاله الثلاثة على خلفية خلافاتٍ أسرية. حادثة كهذه لا يمكن النظر إليها كخبرٍ عابر، بل هي جرس إنذار يدعونا جميعًا إلى التوقف أمام ما وصلت إليه بعض الأزمات العائلية من تعقيد وخطورة.
إن الأسرة هي المكان الذي يُفترض أن يكون مصدر الأمان والرحمة، لكن حين تتحول الخلافات داخلها إلى صراعاتٍ حادة دون احتواء أو تدخل، قد تنتهي بكوارث لا يمكن إصلاحها. الأطفال هم الحلقة الأضعف في أي نزاع، ولا ذنب لهم في مشاكل الكبار أو خلافاتهم، ولذلك فإن حمايتهم مسؤولية أخلاقية وقانونية ومجتمعية لا تقبل التهاون.
هذه الحادثة المؤلمة تفتح الباب للحديث عن أهمية الصحة النفسية، وضرورة توفير الدعم والإرشاد للأسر التي تمر بأزمات. كثير من المشكلات تبدأ بخلافات صغيرة، لكنها تتفاقم بسبب غياب الحوار، وضغوط الحياة، والعجز عن طلب المساعدة في الوقت المناسب وقلة الوازع الديني والبعد عن الدين ونهاية هذه الحكاية الطلاق وبعدها تتفاقم المشاكل وتؤدي إلى الكوارث والضحية هذه الكوارث والمشكلات الأطفال . وهنا يبرز دور المؤسسات الاجتماعية، والمختصين النفسيين، وجهات الحماية الأسرية في التدخل المبكر قبل وقوع الكارثة.
كما تؤكد هذه الفاجعة أهمية نشر ثقافة الحوار داخل الأسرة، وتعزيز مهارات إدارة الغضب، والتوعية بأن العنف ليس حلًا لأي خلاف، بل طريقٌ إلى الندم والدمار. فالمجتمعات لا تُقاس فقط بتقدمها الاقتصادي، بل بقدرتها على حماية أطفالها وصون كرامة أفرادها.
رحم الله الأطفال الأبرياء، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ الله أسرنا من كل شر. ويبقى الأمل أن تتحول هذه المأساة إلى درسٍ يدفع الجميع نحو مزيدٍ من الوعي، والرحمة، والمسؤولية، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم المؤلمة
إلى متى إلى متى
الخلافات الاسرية +قلة الوازع الديني = الضحية الأطفال وقتلهم