03/01/2026
القوة في عين المرأة: فهمٌ مغلوط ورجولةٌ غائبة
المرأة حين تختار زوجًا، فإنها في الغالب تختار رجلًا أقوى منها بنية، وأطول قامة، وأعلى أو مساويًا لها في المستوى الاجتماعي والتعليمي.
ولا تميل إلى الرجل ضعيف الشخصية، ولا التابع، ولا من يسهل التحكم فيه.
وهذا وحده كافٍ لإسقاط الادعاء الكاذب الذي يردده بعض الجهلة، بأن المرأة تريد زوجًا تتحكم فيه أو تسيطر عليه.
فالمرأة لا تريد رجلًا ضعيفًا، بل تريد رجلًا قويًّا.
لكنها في الوقت نفسه تريد أن تكون قوته لها لا عليها،
وأن يستخدم قوته في حمايتها ورعايتها، لا في إهانتها أو أذيتها.
هي تريد رجلًا قويًّا في شخصيته،
ثابتًا في قراره،
محترمًا لذاته،
وفي الوقت نفسه محسنًا إليها،
يعاملها بإنسانية واحترام،
يعاملها بالحب لا بالكراهية،
وبالاحترام لا بالاحتقار،
وبالحنان لا بالقسوة،
وبالمرونة لا بالتعنت.
فالمرأة لا تبحث عن سيدٍ يستعبدها،
ولا عن طفلٍ تتحكم فيه،
بل عن رجلٍ قويٍّ، كريمٍ، عادلٍ،
يحميها ويحتويها.
وفي النهاية، تبقى العلاقة السليمة قائمة على توازنٍ واعٍ بين القوة والرحمة، وبين الحزم والإنسانية.
فالرجولة الحقيقية لا تُقاس بالسيطرة، بل بالقدرة على الاحتواء، ولا تُثبت بالقسوة، بل بالعدل، ولا تكتمل إلا حين تكون القوة أمانًا لا تهديدًا، وسندًا لا عبئًا.
د. ناصر فطاير
خبير في إدارة وتطوير المواهب البشرية واكتشاف القدرات