Abu-alrub Medicine & Geriatrics عيادة د. دانا أبوالرُّب

  • Home
  • Jordan
  • Amman
  • Abu-alrub Medicine & Geriatrics عيادة د. دانا أبوالرُّب

Abu-alrub Medicine & Geriatrics عيادة د. دانا أبوالرُّب Internal Medicine and Geriatrics Clinic
American Board Internal Medicine and Geriatrics
عيادة ?

27/12/2025

اتصل ابني بالشرطة لأنه ظنّ أنني قد اختُطِفت. كان يتتبّع موقع هاتفي، وحين رأى النقطة الزرقاء تومض في منتصف حيّ الجامعة عند الساعة الثانية صباحًا، أصابه الهلع.

صرخ في الهاتف:
«بابا! مين معاك؟ أنت بخير؟»

ضحكتُ وأنا أرتشف رشفة من قهوة محلية رخيصة.
قلت: «لا أحد معي. أنا فقط أنتظر دوري على الميكروفون. سيشغّلون أغنية بعد قليل».

عمري 74 عامًا. وقبل ثلاثة أشهر، ارتكبتُ أجمل فعل جنون في حياتي كلها.

بعتُ منزلي في الضواحي ذي الغرف الأربع — ذلك الذي له حديقة مشذّبة ورائعة، وانتقلتُ للعيش في شقة متهالكة من ثلاث غرف نوم مع ثلاثة طلاب جامعيين.

ظنّت عائلتي أنني فقدتُ عقلي. جلسنا لعقد «اجتماع أزمة» في مطعم. نظرت إليّ زوجة ابني بتلك النظرة الشفوقة التي يحتفظ بها الناس للأطفال الصغار أو للمسنّين الذين أصابهم الخرف، وقالت:
«عمي، كن عقلانيًا. هذه أزمة منتصف العمر… لكنها متأخرة ثلاثين سنة».

نظرتُ في عينيها وقلت:
«لا ابدا. هذه ليست أزمة عمر. هذه أزمة صمت».

أتعلمين،. بعد وفاة زوجتي سارة قبل عامين، لم يعد ذلك البيت الكبير في الضواحي إنجازًا. صار قبرًا.
كان بحجم ملعب، وبهدوء مكتبة صباح يوم العطلة.
لم يكن الصمت مريحًا؛ كان ثقيلًا. يجثم على صدري. كنت أراقب ذرات الغبار ترقص في ضوء بعد الظهر، وأدرك أن الصوت الوحيد الذي سمعته خلال ثلاثة أيام هو صوت مذيع الأخبار في التلفاز.

كنتُ أموت. لا من مرض في القلب ولا من السكري، بل من الهدوء.

لذا علّقتُ لافتة «للبيع». بعتُ طاولة الطعام الرسمية التي لم يجلس عليها أحد، وخزانة الصينيات الممتلئة بأطباق لم نستخدمها قط. حزمتُ حقيبتين فقط، وأجبتُ إعلانًا على لوحة مجتمع محلي:
«مطلوب شريك سكن. يدفع الإيجار في موعده. بلا دراما».

عندما طرقتُ الباب، حدّق فيّ الشبان الثلاثة — كما لو كنتُ مفتش صحة.

رمش أحدهم، وهو شاب طويل بشعر أشعث وسترة بقبعة، وقال:
«أم… سيدي؟ هل أنت… المالك؟»

قلتُ وأنا أقدّم له علبة من مشروبات الصودا الحِرفية:
«لا. الشريك الجديد في السكن. وأعدك أن شيكي يُصرف أسرع من شيكك».

كان الأسبوع الأول صدمة ثقافية. فوضى. موسيقى تهدر عبر الجدران الرقيقة عند منتصف الليل. أحذية في كل مكان إلا رفّ الأحذية. وحوض المطبخ بدا وكأنه موقع تنقيب أثري لأطباق متسخة من العصر الجوراسي.

كانوا يشكّون بي. في الليلة الأولى، ونحن جالسون في غرفة المعيشة على أريكة تفوح منها رائحة رقائق الذرة، سأل أحدهم:
«طيب … عندك، يعني… مشاكل؟ هل ستشتكي علينا لو عملنا ازعاج؟»

اتكأتُ إلى الخلف وقلت:
«يا أولاد، أنا عشتُ السبعينيات. رأيتُ أشياء تجعل شعوركم تتجعّد.
ما لم تبنوا قنبلة أو تؤذوا أحدًا، فأنا لم أرَ شيئًا. لكن لو تركتم علبة حليب فارغة في الثلاجة، فسيكون لنا حديث».

تدريجيًا تغيّر الوضع. أدركتُ أنني لم أعد مجرد «العجوز». صرتُ حارس النظام، وسيد المقلاة.

هؤلاء الشباب… متوترون إلى حد لا يصدّقه كبار السن. نظنّهم كسالى. لكنهم ليسوا كسالى؛ إنهم خائفون. يغرقون في قروض الدراسة، يعملون بوظائف مؤقتة، ويحاولون اجتياز الامتحانات. يأكلون النودلز السريعة ليس حبًا بها، بل لأنها بخمسين سنتًا.

قررتُ التدخل.

في أحد أيام الثلاثاء، عاد أحدهم من نوبة عمل مزدوجة، شاحبًا كالشبح. كنتُ قد وضعتُ قدر لحم في الطهو البطيء منذ ست ساعات. الرائحة ضربته لحظة دخوله. طعام حقيقي. لحم، بطاطس، جزر، إكليل الجبل.

أمرتُه: «اجلس».

أكل ثلاث صحون بصمت. وحين رفع رأسه، كانت عيناه دامعتين. همس:
«أمي كانت تطبخ هذا».

كانت تلك نقطة التحوّل. أصبحتُ «بابا البيت».

أوقظهم حين ينامون عن منبّهات امتحانات الثامنة صباحًا. علّمتُ واحداً منهم كيف يفاوض على فاتورة إصلاح سيارته حتى لا يخدعه الميكانيكي. وأريتُ الاخر أنك تستطيع كيّ القميص بدل شراء واحد جديد.

وفي المقابل، سحبوني إلى القرن الحادي والعشرين.

علّموني كيف أستخدم «الدفع باللمس» على هاتفي حتى لا أؤخّر الصف وأنا أعدّ الفكة. نزّلوا لي تطبيق موسيقى وصنعوا قائمة اسمها «نغماتي». علّموني أن «bet» تعني «نعم»، وأن «cap» تعني «كذب».

كنتُ أظنّ أن الجيل الأصغر ملتصق بشاشاته لأنه غير اجتماعي. كنتُ مخطئًا. هم ملتصقون بها لأنهم يبحثون عن تواصل في عالم شديد الوحدة.

الليلة، قالوا لي أن أرتدي أفضل قميص لدي.

«سنخرج، هيا . بلا أعذار».

أخذوني إلى كافيتريا شعبية قرب الحرم الجامعي. قال أحدهم:
«لا تقلق، الليلة كاريوكي».

الطاقة… كانت مُعدية. الضجيج لم يكن مزعجًا؛ كان كهرباء. كان حياة.

حين نادوا اسمي، صعدتُ إلى المنصة. لم أختر أغنية حديثة. اخترتُ اغنية قديمة

بدأتُ مترددًا. ثم نظرتُ إلى الحشد. رأيتُ الشبان الثلاثة يرفعون هواتفهم ويبتسمون كالمجانين. أطلقتُ صوتي.

«Country roads, take me home…»

توقّف المكان كله — مئتا شاب — وبدأوا الغناء معي.. لثلاث دقائق، لم يكن هناك فجوة أجيال. كان هناك فقط نحن، نغنّي عن الانتماء.

أدفع نصيبي من الإيجار. أغسل الصحون لأنني أستيقظ أبكر من الجميع. ومرة كل أسبوع، أترك ورقة مئة دولار في المرطبان على الطاولة. قلتُ لهم إنها «صندوق طوارئ للبيتزا». لا يعلمون أنني أعلم أنهم يستخدمونها لشراء الكتب الدراسية.

ما زال ابني يسألني متى سأنتقل إلى «دار مسنين معقولة». يتحدث عن الأمان، عن السلالم، عن أجهزة قياس الضغط.

أقول له لا.

«لكن يا أبي»، يسألني، «ألا تشتاق إلى البيت؟ إلى الذكريات؟»

أنظر حولي في الشقة. كتاب دراسي على الأرض. كيس رقائق مفتوح على الطاولة. أحدهم يضحك في الغرفة الأخرى .

«لا»، أقول له. «البيت كان يحمل ذكرياتي. لكن لكي ترى الذكريات عليك ان تنظر إلى الخلف. اما هنا، لديّ الضجيج. لديّ الفوضى. لديّ المستقبل».

عمري 74 عامًا. مفاصلي تؤلمني حين تمطر السماء، وأتناول ثلاثة أدوية كل صباح. لكن الليلة سنصنع تاكو، و احد الشبان الثلاثة بحتاج نصيحة لمشروعه الفني، والاخر يحتاج أن يتعلم ربط ربطة عنق لمقابلة عمل.

لم أعد مشغولًا بالموت. أنا مشغول جدًا بالحياة.

إن كنتَ جالسًا في بيت كبير صامت، تنتظر أن يرنّ الهاتف، تنتظر إذنًا لتعيش… قم ببيعه. وابحث عن الضجيج.

لم نُخلق لنذبل في الصمت. خُلقنا لنكون محاطين بأشخاص ينادوننا بأسمائنا، لا بأعمارنا

قصة أجنبية منقولة للفائدة

25/11/2025

من أسرار الدنيا التي لا تخطئ…
كلما رأيتُ شخصًا يُجاهد في بِرّ والديه، رأيتُ كيف يفتح الله له أبوابًا لا تُفتح لغيره:
قبولٌ بين الناس، ورزقٌ يأتيه من حيث لا يتوقع، وكُربات تنفرج بطريقة تُدهشك.

لا تُقدِّم أحدًا على والديك… وسترى بنفسك كيف يصنع الله لك الخير من كل اتجاه.

تقبل الله منك و أكرمك
15/10/2025

تقبل الله منك و أكرمك

10/10/2025
10/10/2025
21/09/2025

ليليان ويبر، البالغة من العمر 99 عامًا، تخيط يوميًا فستانًا فريدًا لكل فتاة لم تلتقِ بها أبدًا. في منزلها بمدينة بيتندورف بولاية أيوا، تبدأ صباح كل يوم بخياطة الفساتين لصالح منظمة "فساتين صغيرة من أجل إفريقيا"، وهي منظمة غير ربحية توزع الملابس على الفتيات الفقيرات في إفريقيا ومناطق أخرى.

يستغرق صنع كل فستان نحو أربع ساعات، وقد استمرت ليليان في هذا الروتين اليومي منذ ثلاث سنوات، مما أسفر عن أكثر من ألف فستان حتى الآن.

ولدت ليليان في مزرعة بولاية أيوا، وهي أم لخمسة أبناء ولها ثلاثة أشقاء، وقد كانت والدتها تخيط جميع فساتينها في طفولتها، ما ألهمها حب الخياطة مدى الحياة. تقول ليليان: "الخياطة تمنح حياتي معنى بعد 99 عامًا. لا أعلم ماذا كنت سأفعل لولا هذا النشاط. لقد كنت محظوظة حقًا".

07/09/2025
05/08/2025
21/07/2025
19/07/2025

هل تعلم أن السائقين المسنين في اليابان يُلزمون بوضع علامة خاصة على سياراتهم؟ إنها ليست زينة، بل "رمزكوريشا" (Koreisha mark)، وهي علامة تُشبه ورقة شجر أو ورقة برسيم ذات ألوان متعددة، تشير إلى أن سائق السيارة يبلغ من العمر 75 عامًا أو أكثر.

بدأ العمل بهذه العلامة منذ عام 1997، والهدف منها تنبيه السائقين الآخرين إلى وجود شخص مُسن يقود السيارة، حتى يتعاملوا معه بصبر واحترام ويمنحوه الأولوية إن لزم الأمر.
الرمز تغيّر شكله عبر السنوات، ليُصبح اليوم أشبه بـ ورقة برسيم بأربعة أوراق 🌿، تُعبّر عن الحكمة والتجربة والضعف الإنساني، وتحمل في طياتها رسالة:
"كن متفهّمًا، فمَن أمامك يحمل سنوات من الحياة.

أليس من الرائع لو تبنت بلدان أخرى هذه الفكرة البسيطة ذات الأثر العميق؟ حينها قد تصبح الطرق أكثر أمانًا.. وأكثر إنسانية!

من صفحة :

Address

5th Circle
Amman

Telephone

+962797535328

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Abu-alrub Medicine & Geriatrics عيادة د. دانا أبوالرُّب posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Abu-alrub Medicine & Geriatrics عيادة د. دانا أبوالرُّب:

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram

Category