02/04/2026
طالبة طب في كليتنا تكتب :
الجلدية صرحٌ عظيمٌ شَوّهته كذبة التجميل ...
لم تتجاوز الايام حد الأسبوعين في روتيشن الجلدية وبين عياداتها بأطباء أخصائيين تعلوهم ملامح الجدّية لا الهزل ، مُثقَلين بالعلم وبين أعينهم هدفٌ هو الإنسان بصحته وعافيته كما خلقه ربه تعالى لا كما صوّرته آخر تريندات السوشيال ميديا ...
دخلت هذا التخصص بأفكار مضللة كما الكثيرين من زخم المحتوى المطروح الذي يركّز الضوء على حقن البوتكس والفيلر وإظهار المرأة كسلعة لا يجوز فيها النقص ولا يمكن لها التقدم في العمر بهدوء بل وتعيبها حدود التجاعيد أو الشفاه الصغيرة الخ...
ولكن لم احتج أكثر من ساعة في عيادة الجلدية لأعلم أن هذا التخصص يحمل العلاج والاهتمام بأمراض مهلكة تعكّر صفو حياة مرضاها وتقضّ عليهم مضاجعهم حالها حال الأمراض الباطنية وغيرها ، رأينا من أنهكته التقرحات والاكزيما والبثور المَرَضية وأخذت جزءًا من زهو شبابه ، وسمعنا أنين أمهاتٍ ضاقت بهنّ السبل من شديد تألّم طفلها بسبب أمراضٍ مناعية تفتك بجلده وجسمه فتراه ينزف دماً أو قيحاً من أماكن كثيرة ...
علمت حينها أن جوهر هذا التخصص ما هو إلا محاولة إعادة الشخص إلى ما كان عليه من صحةٍ أو حتى لإطفاء نار ألمه المشتعلة حينًا ، وليس تخصص الكماليات والبحث عن النقص فهذا جزءه لا كُلّه كما شوّهَته الميديا ...
فنحمده تعالى على ما آتانا ونحمده كثيراً عما صرف عنا من أمراض ، فالحمدلله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا وفضّلنا على كثير ممن خلق تفضيلا .
___________________________
#رؤية_تُنير_دروب_تميّزكم