14/05/2017
عندما يخرج المريض من البيت متوجها لأحد الأطباء فهذا يعنى أن المريض يثق به و لهذا أختاره من بين الأطباء الأخرين وهذا يعنى أن المريض هو أمانة بين يدى الطبيب ويجب على الطبيب أن يكون عند حسن ظن المريض و ثقته.
كيف يمكن أن يكون الطبيب عند حسن ظن المريض و كيف يمكنه أن يحفظ الأمانة الملقاة على عاتقه ؟!
أولا يجب على الطبيب أن يسأل عن تاريخ مرض الطفل بذقة و يفحص المريض فحصا جيدا لتشخيص حالته و فى حالة تعذر معرفة تشخيص المرض يجب أن يحاول أن يحصل على المساعدة من أحد الزملاء أو أن يحول المريض إلى المستشفى
ثاانيا يجب على الطبيب أن لا يثقل جيب المريض بالتحاليل و الصور الزائدة, و فى حالة حاجة المريض لبعض التحاليل عليه طلب التحاليل المهمة و الازمة.
ثالثا عدم التجريب و التخمين فهذا ممكن أن يكون مكلفا جدا من الناحية المادية و من الناحية الصحية.
صرف أقل عدد ممكن من الأدوية إذا كان يحتاج المريض لذلك و على الطبيب أن يختار الدواء المناسب لصحة المريض مع ملاحظة الناحية المادية للمريض و عدم صرف أى أدوية زائدة.
هذه المقدمة سببها هى الوصفة الملحقة بالمنشور, فهذةه الوصفة من أولها إلى أخرها غلط فى غلط من عمر الطفل إلى إسم الدواء إلى كيفية و صفه و جرعته. فعمر الطفل هو 50 يوم و ليس سنة و نصف, كيف يمكن لطفل عمره سنة و نصف أن يكون وزنه 4,600 جرام, الدواء الأول فيتامين د نقط (Vit. D3 drops) لم يكتب الطبيب التركيز المقصود ففى السوق توجد أكثر من 4 تركيزات لفيتامين د و لكل تركيز جرعته الخاصه, فبعضها يحتاج الطفل لنقطة واحدة يوميا مثل فيتامين د التونسى (sterogyl Drops) و البعض الأخر يحتاج الطفل إلى 20 نقطة يوميا مثل فيتامين د الأماراتى, فعند كتابة فيتامين د بدون كتابة تركيزه يمكن أن يؤدى ذلك لعواقب وخيمة , ذلك يعتمد على خبرة و معرقته للأدوية, تخيل لو أعطى الصيدلى الطفل القطرة التونسية و أخد منها الطفل 20 نقطة ماذا يمكن أن يحدث للطفل, الطفل سوف يصاب بتسمم بفيتامين د و الذى يؤدى إلى إضظراب بوظائف أنابيب الكلى و الذى بدوره يؤدى إلى حموضة بالدم Renal tubular acidosis, إرتفاع بضغط المخ Pseudotumor cerebri, و إرتفاع بضغط الدم و العين و تشنجات عصبية.
الدواء الثانى أتحدى أى شخص يستطيع أن يقراءه و لكن بحكم الخبره إسم الدواؤ هو BioGaia Drops هكذا يكتب, لو نظرت للوصفة فالدواء الموصوف ليس له لا من قريب و لا من بعيد بالدواء المقصود, كذلك الجرعة غير صحيحة على الإطلاق, فهده النقط هى عبارة عن بكتيريا نافعة للطفل و يتقد بإنها تساعد على التطور الدهنى للطفل و تمنع الحساسية و تمنع الإصابة بالتواحد و كذلك بمرض السكر وينصح بأن يأخدها الطفل 5 نقط يوميا لمدة 3 أشهر و ليس لمدة 7 أيام كما ورد بالوصفة, فائدة هذه النقط مازالت تحت الدراسة و هى مكلفه جدا حيث تباع حاليا ب 45 دينار, فهل كان يجب على الطبيب وصف هذه النقط فى ظل نقص السيولة و غلى الأسعار و ياريت كان وصفها بالطريقة الصحيحة, المهم أن تكلفة هذه الوصفة حوالى 80 دينار ذهبت هباءا كان العائلة فى أمس الحاجة إليها, فى الختام السؤال الذى يطرح نفسه حاليا هل حفظ هذا الطبيب الأمانة ؟!