13/02/2026
صوم الأطفال في رمضان
أقبل علينا شهر مبارك، فيه فرض الصوم وكان ركناً من أركان ديننا الحنيف، يتبارى بعض أولياء الأمور في تحفيز أبنائهم على الصوم كما يتخذه بعض الفتية علامةً من علامات تميزهم وأنهم قد صاروا يافعين، وسنتحدث وجيزاً عن نصائح خاصة بصوم الأطفال في رمضان:
أولاً، يجب علينا فهم أن الصوم فرضٌ على البالغ، فالأطفال قبل سن البلوغ ليس عليهم شيء من الصوم، غير أن يكون من باب التدريب عليه، ولا يكون التدريب على الصوم قبل عمر السبع سنوات؛ بالإضافة إلى أنه يجب أن يكون الطفل المقبل على الصوم مستعداً نفسياً لخوض هذه التجربة.
ثانياً، يُفضّل أن لا يصوم الأطفال المصابون بأمراض مزمنة يؤثر صومهم على صحتهم، أو من يعانون من الهزال، فيُنصح باستشارة الطبيب في معرفة مقدرتهم على الصوم، بعد أن يجري لهم القياسات والفحوص اللازمة لذلك…
ثالثاً، يكون التدريب على الصوم بشكل تدريجي، كأن يصوم بضع ساعات فقط من النهار، وقد يبدأ صوم الطفل من بعد وجبة الإفطار الصباحي له ويستمر ليفطر مع الكبار عند أذان المغرب؛ أو أن يبدأ صومه من الصباح إن تسحر جيداً قبل الفجر…
رابعاً، تحفيز الطفل على شرب السوائل وتوزيع الأكل على طول فترة إفطاره ليتمكن من تحمل وقت الصوم المحدد له…
خامساً، يجب على الوالدين مداومة مراقبة الطفل والتحقق دورياً طوال وقت صومه من ظهور علامات الإعياء والجفاف وإلغاء الصوم إذا حدث ذلك فوراً…
سادساً، كما سبق وأن قلنا، أن هذه مرحلة يتدرب فيها الطفل فقط؛ فلا ينبغي للأهل أن يفرضوا الصوم على أبنائهم طالما كان عمرهم قبل البلوغ، ويكون التدريب بالتدريج لسنوات ماقبل البلوغ، ولا يوضع الطفل في مقارنة مع أقرانه فكل طفل له مقدرته وله وضع خاص به…
حفظ الله أبناءكم وكل عام وأنتم بخير
د. محمد رافع
#أجيال