28/12/2025
يأتي التكليف دائمًا على قدر الوسع الذي وصلت إليه، لا أكثر ولا أقل.
في كل مرحلة تكون فيها، تمتلك ما يكفيك لتجاوزها، حتى وإن بدا لك العكس في البداية. قد لا ترى كل الأدوات بوضوح، لكنها موجودة. فالوسع ليس مقياس قوةٍ ظاهرة، بل حصيلة تراكمٍ صامت من التجارب، والانكسارات، والمحاولات التي لم يُصفّق لها أحد.
كل مرة يُلقى على عاتقك عبء جديد، فهو شهادة ضمنية بأنك قادر على تحمّله. فالاختبار لا يسبق الاستعداد، بل يأتي حين يكتمل حدّه الأدنى داخلك. لا يأتي التكليف مصادفة، ولا يُلقى الإنسان خارج حدوده الممكنة؛ فكل ما يُطلب منك هو انعكاس لما أصبحتَ عليه، لا لما تتمنى أن تكونه.
وحين يثقل الحمل، لا يعني ذلك أن الوسع قد نفد، بل أن الوعي يتّسع. فالإنسان لا يُختبر ليُهزم، بل ليكتشف حدوده الجديدة.
فلطفًا على نفسك…
أنت لست متأخرًا، ولا ناقصًا، ولا أقلّ مما ينبغي. أنت في الطريق، وهذا وحده كافٍ. ستتجاوز الأمر، كما فعلت دائمًا، وستنجز المهمة، لا لأنك مضطر، بل لأن الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها.
الكوتش سهام الشيادلي