11/01/2026
رسالة إلى إخواننا الجزائريين:
نأسف كثيرا على مغادرتكم مركبة "الكان" قبل نصف النهاية، ولكن لنكن واقعيين وصرحاء، تابعت جميع مقابلاتكم بكل اهتمام وتعاطف، جميع المقابلات الأولى التي انتصرتم فيها كان فوزكم بسبب ضعف الفرق المنافسة وليس بسبب قوتكم، وبمجرد أن شرعتم في مواجهة الفرق الأقوى بدأ العد التنازلي لأدائكم، منذ الكونغو تحديدا. خسرتم المباراة الأخيرة لأن خصمكم كان الأفضل على جميع الأصعدة، وبمعايير فن الكرة، وبدون أية أحكام مسبقة،
لا أحد يتآمر على إخواننا الجزائريين إلا الجزائريون أنفسهم،
فاستعمال "نظرية المؤامرة" في منطقتنا يهدف دائما إلى أمرين:
- إلقاء مسؤولية الفشل على الغير وصناعة عدو خارجي.
- الهروب من النقد الذاتي.
عندما انهزمنا نحن المغاربة أمام جنوب إفريقيا في الدورة السابقة، لم نلق اللوم على أحد، لم نتهم التحكيم، ولا البلد المضيف، ولا الجمهور، ولا أرضية الملعب، ولا أحوال الطقس والمناخ، ولم نقم بشغب في المدرجات، ولم نمس بممتلكات الدولة المضيفة، قمنا فقط بفتح نقاش مسؤول حول أسباب فشلنا أمام فريق أقل قوة منا بعد الأداء المبهر الذي أنجزناه في مونديال قطر. وأعتقد أن هذا ما عليكم فعله، إذا أردتم مشاركة مشرفة في كأس العالم القادم عليكم أن تنسوا وجود عدو خارجي وأن تحاربوا العدو الكامن فيكم، لأن ثقافة "كبش الفداء" ونظرية المؤامرة لا تنتجان إلا الفشل.
سوف نغض الطرف عما بدر من جمهوركم ومن بعض اللاعبين من سلوكات تنم عن عدم استيعاب معنى الانتماء إلى إفريقيا، ومعنى احترام الشعوب التي حضرت من إفريقيا جنوب الصحراء برموزها الرائعة وألوانها الجميلة ورقصاتها الأنيقة أناقة ونظافة لعبها في الميدان، وأقول فقط إن أمامكم طريق طويل لتأهيل مواطنين يحبون وطنهم دون أن يعتبروا ذلك مدعاة لاحتقار الغير أو إهانته أو اعتباره أقل قيمة.
#غزة