
19/03/2025
أتعجب لمن يقول أننا أصبحنا في الحضيض. هل استفقتم مؤخرا من غيبوبة أم أنكم وليدي الأمس؟ نحن لم و لن نصبح في الحضيض، لأنه و بكل بساطة و وضوح، نحن الحضيض بل و أحط من ذلك.
أي طعم أصبح للإيمان و للكفر و للفجور؟
لم يعد اي طعم للإيمان، و نحن نتزاحم في المساجد الدافئة و هناك إخوان يشاركوننا في الإيمان تتساقط أرواحهم تباعا في سباق محموم نحو الابادة.
لم يعد أي طعم للكفر، و بشر يتقاسمون معنا هذا الكوكب البئيس الواسع يملكون وطنا تحت التراب بعد أن سرق منهم موطئ قدمهم فوقه.
لم يعد هناك طعم حتى للفجور، و أجساد تدفن تباعا بعد نومها دون أن يمنحها القاتل ترف رؤية الموت بعيون واعية مستيقظة.
نحن الحضيض. و الحضيض خلق لنا. بل نحن من خلقنا الحضيض.
يوما بعد يوم يزداد هواننا و ذلنا و حقارتنا في أعين اعدائنا.
مجازر و حروب ظالمة و إبادات، و نحن نأكل و نشرب و نصلي و نسافر و نضحك و نمارس الجنس و نسرق و نتوب و نحلم بالغد الأفضل و بالحلم العربي الكاذب.
أقول لأعدائنا و بكل صدق : لا تتعبوا انفسكم و أسلحتهم و جيوشكم، الضرب في الميت حرام، نحن أصلا ميتون. مجرد جثث متعفنة ماتت منذ مئات السنين.