12/05/2026
الإدارة، حين تكون في موقع قوة، لا تحتاج إلى لغة انفعالية أو استفزازية. قوتها الحقيقية في وضوحها: في الوثيقة التي تُستحضر، في المادة القانونية التي تُستند إليها، وفي القدرة على الرد دون شخصنة.
أما حين يغيب الدليل، وتُستبدل الحجة بالإنشاء، ويُعوَّض النقاش بالاستفزاز، فنحن لا نكون أمام تواصل إداري، بل أمام تعبير عن أزمة في طريقة تدبير الخلاف داخل المؤسسة.
وفي العمق، يعكس هذا الأسلوب غياب استراتيجية تواصلية مؤسساتية واضحة لدى الإدارة، حيث لا يُبنى الخطاب على مرجعية موحدة، ولا على قواعد ثابتة في تدبير الاختلاف، بل يُترك للاجتهاد الظرفي وردود الفعل الانفعالية. وهذا ما يجعل التواصل يتحول من أداة لتدبير العلاقة داخل المؤسسة إلى عنصر توتر إضافي يفاقم سوء الفهم بدل تقليصه.هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.