24/11/2025
الغالبية العظمى من الناس لا تعرف شيئا عن مرض ألزهايمر، في نفس الوقت هم يعتقدون أنهم يعرفونه بشكل جلي هو فقط نوع من الجنون أو الخرف بمفهوم الكلام الغير المنطقي او النسيان. ويعتقدون ايضا ان النسيان يجعل المريض يفقد الاتصال بالعالم المحيط به لدرجة انه لن يفقه تصرفات من حوله. وقد لامست هذا من خلال تجربتي كمرافقة لوالدتي مريضة ألزهايمر رحمها الله . أكدت علي أمي حينما أدركت أنها مريضة ألزهايمر أن لا أخبر أحدا بالمرض حتى والدي و أخواي، هي لا تريد أحدا ان يعلم بمرضها، فسألتها باستغراب:
لماذأ أمي ؟ المرض ليس عيبا !
أجابتني: لا، ليس هذا، انا راضية بقدري ، لكن الناس لا تحترم مرضى ألزهايمر.
اعتقدت حينها أن امي تبالغ في الأمر، لكن بعد ذلك بسنوات ،وحينما علم والدي بمرضها ولم يخفي السر . حينها كنت انا وامي كلما نلتقي بالمعارف والعائلة وغيرهم تصرفاتهم وردود أفعالهم كانت تجرحني وتجرح امي وكل مرة تنظر امي إلي بحزن وألم إنهم يعلمون بمرضي.
حينئذ ، أدركت صدق قولها أن الناس لا تحترم مرضى ألزهايمر.
لذلك أخذت على عاتقي التوعية بهذا المرض ، حيث وجدت ان الجهل به يعم الجميع تقريبا لا فرق بين الجاهل او العالم . وما لايعرفونه ان هذا المرض لديه احتمالية الاصابه به عند الجميع ليس الامر محصورا بالوراثة ولا بالطبقية الاجتماعية ولا بأن تكون اجتماعيا او مثقفا او ....او.... هو مرض له اسباب صحية متعددة التي مصدرها اساسا اسلوب الحياة .
وعليه انا هنا من اجل هذا فقط ، قد اغيب ، قد لا اكون منتظمة الحضور ، لكني بإذنه سأعود بمشيئته.
علما اني بدأت بعملية التحسيس بمرض ألزهايمر من خلال الرسم ، كوسيلة لتواصل مع الاخر بشكل مباشر.