01/05/2026
كثيرون يأتون إليك وهم منهكون، ويشتكون من آلام لا تنتهي، ومن ناس يستنزفونهم، ولكن المفارقة أنهم هم من فتح الباب لهذا الاستنزاف، فلاحظت أن الإنسان قد يكون مقتنعًا داخليًا بأن قيمته تأتي من إرضاء الآخرين، أو من السيطرة عليهم، أو من كونه (الضروري) دائمًا. فيندفع لرسم حدود للجميع إلا لنفسه فيضبط مواعيده وفق رغبات الآخرين، يُخفي تعبه ظنًا منه أنه ضعف، يتجاهل احتياجاته لأنه (ليس وقتها).
وهنا يكمن الخطر فحين تعتاد ألا تسمع صوتك الداخلي، سيصمت إلى الأبد، وحين لا ترسم حدودك، سيطأها الجميع بأحذيتهم المتسخة. فالاهتمام بالذات ليس أنانية و"لا" الواضحة ليست جفاء وقول "أنا منهك اليوم" هي الجدران التي تحمي حديقتك كي لا تتحول إلى طريق عام. وتذكر دايما لست مسؤولًا عن مشاعر الكبار، ولست ملزمًا بإصلاح كل من حولك او مضطرًا لتبرير حدودك، ومن لا يحترم حدودك اليوم، لن يرحم تعبك غدًا.
لذا ابدأ بخطوة صغيرة؛ توقف عندما تشعر بالتعب وقل ما تشعر به بصدق وراقب من يبقى بجانبك بعد أن تضع حدك الأول، وهناك ستعرف قيمتك الحقيقية….
Arab Psychodrama