13/05/2021
السؤال عن اقتراب النصر ليس بدعاً من القول, فقد سأل ذلك من سبقنا من الصالحين والأولياء وذكر الله ذلك في القرآن الكريم [أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ].
يعلق سيد قطب رحمه الله فيقول: إن سؤالهم مَتَى نَصْرُ اللهِ ليصور مدى المحنة التي تزلزل مثل هذه القلوب الموصولة, ولن تكون إلا محنة فوق الوصف, تلقي ظلالها على مثل هاتيك القلوب, فتبعث منها ذلك السؤال المكروب مَتَى نَصْرُ اللهِ؟ وعندما تثبت القلوب المؤمنة على مثل هذه المحنة المزلزلة, عندئذ تتم كلمة الله, ويجيء النصر من الله تعالى أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ, إذاً هو مدخر لمن يستحقونه, ولن يستحقه إلا الذين يثبتون حتى النهاية, الذين يثبتون على البأساء والضراء, الذين يصمدون للزلزلة حتى يأتي أمر الله وهم كذلك...