01/02/2026
وضعتُ كتابين في المسجد الأقصى .. واحدًا في مكتبة الجيوسي في المسجد القبلي، وآخر في المكتبة الختنية.
ثم خرجتُ.
وأنا أعود إلى البيت .. كانت عيناي ممتلئتين .. شيء ثقيل يتحرك ببطء داخل صدري.
الكتاب قطعة مني.
من خوفي، ومن ارتباكي، ومن محاولاتي لأن أفهم نفسي قبل أن أفهم الناس.
اليوم … هذه القطعة وجدت مكانها.
أعترف بشيء بسيط:
أنا أغبط كتابي.
هو سيبقى هناك،
في مكانٍ يصلي فيه الحجر، ويهمس فيه الصمت، وتبدو فيه الكلمة أقل صخبًا .. وأكثر صدقًا.
سيبقى هناك،
في مكانٍ لا يطلب منك أن تكون قويًا، ولا يسألك لماذا تعبت، ولا يلومك لأنك لم تعد تحتمل.
وأنا؟
سأغادر .
عليّ أن أعود إلى البيت، إلى الزحام، إلى الحياة التي لا تتوقف احترامًا لمشاعر أحد.
لكن لا بأس.
بعض هذا الكتاب كُتب في الأقصى.
واليوم .. بقي هناك.
أما أنا، فأمضي ومعي شعور بسيط:
أن جزءًا صغيرًا مني صار في مكانٍ أفضل.