19/04/2026
قد يمر جميع الأطفال بأحداث شديدة التوتر تؤثر على طريقة تفكيرهم ومشاعرهم. في أغلب الأحيان، يتعافى الأطفال بسرعة وبشكل جيد. مع ذلك، قد يعاني بعض الأطفال الذين يتعرضون لضغوط شديدة - كالإصابة، أو وفاة أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء المقربين أو التهديد بوفاته، أو التعرض للعنف - من آثار طويلة الأمد. قد يتعرض الطفل لهذه الصدمة بشكل مباشر أو قد يشهدها تحدث لشخص آخر. عندما تظهر على الأطفال أعراض طويلة الأمد (أكثر من شهر) نتيجةً لهذه الضغوط، والتي تُسبب لهم ضيقًا أو تعيق علاقاتهم وأنشطتهم، فقد يتم تشخيصهم باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
قد يتعرض الطفل لهذه الصدمة بشكل مباشر أو قد يشهدها تحدث لشخص آخر.
** بعض العلامات والأعراض:
إعادة استحضار الحدث مرارًا وتكرارًا في الفكر أو اللعب.
الكوابيس واضطرابات النوم.
الشعور بالضيق الشديد عند استحضار ذكريات الحدث.
انعدام المشاعر الإيجابية.
خوف أو حزن مستمر وشديد.
سرعة الانفعال ونوبات الغضب.
البحث الدائم عن أي تهديد محتمل، وسرعة الفزع.
الشعور بالعجز أو اليأس أو الانطواء.
إنكار وقوع الحدث أو الشعور بالخدر.
تجنب الأماكن أو الأشخاص المرتبطين بالحدث.
تبدد الشخصية: الشعور بالانفصال عن الجسد والشعور بالضياع أو "التحليق فوق الجسد".
تبدد الواقع: الشعور بأن العالم المحيط غير حقيقي، كما لو كان الشخص يشاهد العالم من حالة تشبه الحلم.
* اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) هو اضطراب نفسي شائع يتسم بتنوع أعراضه السريرية، ولكنه يتميز بتأثيره على الإدراك والمزاج والإحساس الجسدي والسلوك. غالبًا ما يختلف ظهور اضطراب ما بعد الصدمة لدى الأطفال عنه لدى البالغين، ويتطلب عناية خاصة في العلاج. قد يُسبب هذا الاضطراب إعاقات مزمنة، ويؤدي إلى أمراض نفسية مصاحبة، ويزيد من خطر الانتحار. قد يُصاب به الأطفال الصغار في عمر سنة واحدة.
نظرًا لأن الأطفال الذين تعرضوا لصدمة نفسية قد يبدون قلقين، أو مضطربين، أو يواجهون صعوبة في التركيز والتنظيم، فقد يتم الخلط بين أعراض الصدمة النفسية وأعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).
يُعد التقييم النفسي أهم عنصر في تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة.