28/03/2026
كيف يتحول القلق إلى سلوكيات؟
في المرض النفسي، نحن نتعامل مع أمرين: الأفكار والقناعات، والسلوكيات.
ومصطلح (السلوكيات) يعني تصرفات الإنسان الظاهرة من أقوال وأفعال..
ومع مريض القلق، تكون السلوكيات السلبية سببًا كبيرًا في تزايد القلق،
مما يجعلنا في العيادة نركز كثيرًا مع المريض وتعليمه كيفية الاستبصار بنفسه وسلوكياته.
إذًا.. ما هي أبرز سلوكيات القلق؟
- سلوك المبالغة في الاحتياطات..
فإذا أراد فعْلَ شيءٍ تجده يُكثِرُ من التحضيرات والاستعدادات،
خوفًا منه أن يحدث خطأ غير متوقع.
مع أن من طبيعة الحياة أن لا يسيطر عليها الإنسان بشكر كامل.
- سلوك طلب الاطمئنان من الآخرين بصورة دائمة..
لهذا نجد مريض القلق يسألُ كثيرًا جدًا؛ لأنه يبحث عن الاطمئنان في كل وقت..
وعندما لا يجد هذا يتفاقم قلقه ويزداد!
- سلوكيات غير منضبط الانفعالات..
فإذا تعرَّض لموقف مرتبط بالمستقبل، ثار قلقه وبالغ في الانفعال والصراخ!
كما أنه قد يصيبه القلق من القلق..
فعندما يدرك أن عنده قلق تجاه حدث ما مثل سفر أو مرض، يقلق من قلقه نفسه.
- سلوكيات التشتيت والانشغال..
فإنه يعتمد على ذلك في التعامل مع أفكاره، فيُلهي نفسه بأشياء كثيرة ليتجنب التفكير القَلِق.
ورغم أن هذا في ظاهره يبدو شيئًا إيجابيًّا، إلَّا أنه في الحقيقة تجنُّبٌ لمواجهة المشكلة!
نحن في العيادة دائمًا نوجه مرضانا إلى مواجهة مشاكلهم الخاصة، والبحث عن حلول..
والله هو المعين