21/01/2026
ماذا حدث لمريم العذراء ابنة عمران بعد رفع المسيح عيسى إلى السماء عليهما السلام..؟
-وأما ما جاء من موقف مريم ابنة عمرآن بعد رفع المسيح إلى السماء، فقال ابن كثير رحمه الله " حكى الحافظ بن عساكر من طريق يحيى بن حبيب، فيما بلغه أن مريم سألت من بيت الملك، بعدما صُلب المصلوب بسبعة أيام- وهي تحتسب أنه ابنها - أن ينزل جسده.
فأجابهم إلى ذلك ودفن هنالك، فقالت مريم لأم يحيى -عليه السلام - وزوجة سيدنا زكريا -عليه السلام- ألا تهبين بنا نزور قبر المسيح ،فذهبتا ولما دنتا من القبر قالت مريم لأم يحيى ألا تستترين، فقالت وممن أستتر ! قالت من الرجل الذي عند القبر، قالت أم يحيى لا يوجد أحد عند القبر، فتوقفت مريم ورَجَت أن يكون ذلك الرجل سيدنا جبريل عليه السلام .
وقد طال عهدها به، فاستوقفت أم يحيى وذهبت ناحية القبر، فلما اقتربت منه قال لها جبريل -عليه السلام- وقد عرفته يا مريم أين تريدين ؟
قالت أزور قبر المسيح وأسلم عليه وأحدث عهدا به، قال يا مريم إن هذا ليس المسيح، إن الله قد رفع المسيح إلى السماء وطهره من الذين كفروا، وهذا الذي في القبر هو الفتي الذي ألقي الله شبهه عليه وصُلب وقُتل مكانه، وعلامة ذلك أن أهله يفقدونه فلا يدرون ما فعل به ويبكون عليه.
فإذا كان يوم كذا وكذا فأتي غيضة كذا وكذا فإنك تلقين المسيح، فرجعت إلى أختها وصعد جبريل فأخبرتها عن جبريل وما كان من أمر المسيح والغيضة، فلما جاء ذلك اليوم ذهبت فوجدت المسيح عيسى -عليه السلام - في الغيضة.
فلما رآها أسرع إليها فأكب عليها فقبل رأسها وجعل يدعو لها كما كان يفعل، فقال يا أم إن القوم لم يقتلونني ولكن رفعني الله إليه وأذن لي بلقائك ، والموت يأتيك قريباً فاصبري واذكري الله، ثم صعد عيسى - عليه السلام- إلى السماء فلم تلقاه إلا تلك المرة حتى ماتت.