15/02/2026
ليس نسيانا… بل فقدان إنسان
العته ليس طبيعيا.
العته ليس دلال كبار.
العته متلازمة مرضية تعني أن الدماغ يفقد قدرته على إدارة الحياة.
بحسب منظمة الصحة العالمية:
أكثر من 57 مليون إنسان يعيشون مع العته حاليا.
قرابة 10 ملايين حالة جديدة كل عام.
أحد أهم أسباب الإعاقة والاعتماد لدى كبار السن.
نحن لا نتحدث عن نسيان مفاتيح.
نحن نتحدث عن فقدان القدرة على اتخاذ قرار.
عن أم تنسى طريق بيتها.
عن أب ينسى اسم ابنه.
الأنواع ليست واحدة… والخطأ في التشخيص مكلف.
داء ألزهايمر:
يشكل 60–70٪ من الحالات.
بداية تدريجية، ضعف ذاكرة حديثة، تراجع تنفيذي، تغير في الشخصية.
يتسلل ببطء… حتى يصبح واقعا يوميا.
العته الوعائي:
غالبا بعد جلطات دماغية أو نقص تروية.
تدهور على درجات.
عجز عصبي بؤري.
وهنا المفارقة القاسية...الأسباب التي يمكن ابتدخل عليها:
ارتفاع الضغط، السكري، التدخين…
ليست مجرد أرقام في التحاليل.
قد تكون بداية قصة عته يمكن الوقاية منها.
عته أجسام ليوي:
هلوسات بصرية واضحة.
تقلبات شديدة في الانتباه.
أعراض باركنسونية.
كم مريضا تم تشخيصه على أنه ذهان وهو في الحقيقة يعاني اضطرابا تنكسيا؟
الأخطر من المرض… هو التأخر:
اعتبار الأعراض طبيعية
وصم الأسرة
تجاهل التقييم الطبي
الخلط بين العته والهذيان أو الاكتئاب.
تشخيص خاطئ يعني علاجا خاطئا.
والعلاج الخاطئ يسرع التدهور.
العته لا يصيب المريض فقط.
هو مرض الأسرة كلها.
هو استنزاف عاطفي واقتصادي ونفسي.
لكنه أيضا مساحة يمكننا أن نفعل فيها شيئا:
ضبط عوامل الخطورة الوعائية
تقييم أي تغير معرفي مبكر
عدم تجاهل التغيرات السلوكية
دعم مقدمي الرعاية بدل لومهم
الحقيقة التي يجب أن نقولها بصوت واضح:
ليس كل نسيان عته.
لكن كل عته يبدأ بإشارة صغيرة.
الفرق بين الإشارة والكارثة…
هو وعيك.
الدكتور همام عرفه
اختصاصي بالطب النفسي