20/05/2026
يرتبط الليل في الوجدان الإنساني بالحب والمشاعر الرقيقة.. فهدوؤه، وخفوت ضجيج العالم فيه، يهيئان النفس لحالة من الألفة والحميمية. وقد يكون لهذا الارتباط جانب بيولوجي أيضا، إذ تميل في ساعات المساء سيطرة الجهاز العصبي نظير الودي، المرتبط بالاسترخاء والسكينة والتقارب العاطفي.
ومع حضور الحبيب، يصبح للعناق والملامسة والتقبيل أثر أعمق، لأنها من أبرز المحفزات لإفراز هرمون الأوكسيتوسين (Oxytocin)، المعروف بهرمون الحب أو الارتباط. ويؤدي هذا الهرمون دورا مهما في تعزيز التعلق العاطفي والشعور بالأمان والثقة بين المحبين.
واللافت أن الهرمون نفسه يشارك كذلك في بناء الرابطة الفريدة بين الأم وطفلها... لذلك لا تنظر الأم إلى طفلها بمنطق المقارنة المجردة، فلا ترى طفلا آخر “أفضل” أو “أجمل” منه، لأن علاقتها به ليست قائمة على المقاييس، بل على ارتباط عاطفي عميق تشكل عبر القرب والاحتضان والرعاية.
د. همام عرفه