30/01/2026
بيان
على إثر صدور المذكرة عدد 2 الصادرة بتاريخ 23 جانفي 2026 عن الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي بزارة المالية، والمتعلقة بشرح أحكام الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 والمتعلق بكل ما ورد به في خصوص كل من الفوترة الإلكترونية ومذكرة الأتعاب
تعبر الغرفة النقابية الوطنية لأخصائي علاج النطق والصوت والكلام عن انشغالها بما قد ينجرّ عن هذه الإجراءات المفاجأة، بغض النظر عن تضاربها، من انعكاسات خطيرة على مستقبل المهنة وعلى حق المواطن في النفاذ إلى خدمات علاج النطق والتقويم والتأهيل.
وإذ تؤكد النقابة انخراطها المبدئي في مسار الإصلاح وتحديث الإدارة واعتماد الرقمنة والشفافية، الا انها تشدّد في المقابل على أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتم دون اعتبار خصوصيات اختصاص تقويم النطق الذي ينتمي الى المهن الشبه طبية، وعلى حساب استقرار الممارسين وجودة الخدمات المقدّمة للمرضى.
إنّ الإجراءات الحالية، في صيغتها الراهنة، تُنذر عمليًا بما يلي:
- المساس بالسرّية المهنية: المنصوص عليها بالفصل 26 من الباب 4 لكراس الشروط المتعلـــق بشــــــروط الممارســـــة الحـــــرة لمهنة أخصائي فًي تقويم النطق والصوت والكلام، الشيء الذي يتعارض مع كراس الشروط ويلغيه في صغته الحالية، إضافة الى كونه مخالفة صريحة للإطار القانوني والأخلاقي للمهنة.
- اثقال كاهل أخصائي علاج النطق بالقطاع الخاص بأعباء مالية لا تتناسب مع طبيعة نشاطه، إذ يعتمد هذا الاختصاص على حصص فردية محدودة العدد يوميًا، مع التذكير بكون اخصائي علاج النطق يعانون من الارتفاع المشطّ لقيمة كراء العيادات، منذ تنقيح كراس الشروط المنظم للمهنة، سنة 2016، في الفصل 5 من الباب 1، الذي ينص على اجبارية توفر شهادة الوقاية مسلمة من قبل مصالح الحماية المدنية التي يوجد المحل بدائرتها الترابية. هذا الفصل الذي لا ينطبق على أغلب المهن الطبية والشبه الطبية، ويمثل تمييزا غير مبررا.
- تعجيز أخصائي علاج النطق أمام التعقيد الإداري لعملية الفوترة الالكترونية
إن الإجراءات الراهنة، في صيغتها الحالية، تنذر عمليا بغلق عدد كبير من عيادات أخصائيي علاج النطق والصوت والكلام، وما سينجرّ عنه من التحاق قسري بصفوف البطالة، أو من دفع الكفاءات إلى الهجرة، أو من الانزلاق إلى القطاع الموازي الذي طالما حذّرنا منه بصفتنا النقابية، لما يمثّله من مخاطر على المريض وعلى المنظومة الصحية ككل.
وعليه، فإن الغرفة النقابية الوطنية لأخصائي علاج النطق والصوت والكلام:
- تطالب بتعليق العمل بالإجراءات الحالية إلى حين مراجعتها مراجعة شاملة تراعي خصوصيات المهنة.
- تدعو إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الهياكل النقابية والمهنية المختصة، في إطار تشاركي حقيقي.
- تؤكد على ضرورة احترام السرّ المهني وحماية المعطيات الشخصية للمرضى كخط أحمر لا يمكن تجاوزه.
- ترفض كل إجراء من شأنه دفع المهنيين نحو الغلق، أو الهجرة، أو القطاع الموازي.
- تشدّد على وجوب إقرار إصلاح عادل ومتدرّج، يضمن التوازن بين متطلبات الدولة وحقوق المهنيين وحقوق المواطنين
عن الغرفة النقابية الوطنية لأخصائي علاج النطق والصوت والكلام
رئيسة الغرفة سامية شعبان