09/03/2023
مشكلة التدخين في الاردن وطرق علاجها:
البطالة هي عامل اساسي في زيادة حجم المشكلة، انخفاض اسعار التبغ ومنتجاته أيضا يساعد في تفاقم المشكلة.
طبعًا هناك استثمارات كبيرة قائمة على الدخين، تبدأ من بائع السجائر مرورًا بالمقاهي والمطاعم وانتهاء بشركات التبغ. وفي النهاية كلها استثمارات قائمة على صحة المواطن وبالتالي صحة الوطن، وتبعاتها على القطاع الصحي كبيرة جدًا. لا يجوز وبأي حال من الاحوال ان يكون مصدر الدخل والاستثمار قائم على حساب صحة الانسان. وجميع الاعمال والاستثمارات يجب ان تأخذ بعين الاعتبار الصحة الجسدية والنفسية للانسان قبل كل شيء.
الحلول يجب ان تكون في نظام خطوط الدفاع المتتالية والمتكاملة ويجب عدم الاغفال او التغاضي عن اي خطوة منها حتى لا يتبقى من المدخنين الا من هو مُصرّ على التدخين.
دور الجهات المعنية يتمثل في الاتي :
١. حل مشكلة البطالة واشغال الشباب في اعمالهم للفت انتباههم عن التدخين.
٢. الحرص على ان تكون ساعات العمل حتى الخامسة مساءً وليس قبل ذلك.
٣. ان تُقفل المقاهي والمطاعم ابوابها باكرًا ( ٩ مساءً)، وخصوصًا خلال ايام الاسبوع. يُسمح فقط لمطاعم الوجبات السريعة للعمل بعد ذلك وفقط لساعة معينة.
٣. فرض ضرائب عالية على التدخين والارجيلة تذهب للصحة والتعليم.
٤. فرض غرامات عالية على التدخين في الاماكن العامة وعلى اي جهة لا تلتزم بالتعليمات.
٥. منع الاراجيل على جنبات الطرقات ، وخدمة توصيل الارجيلة للمنازل وغيرها.
سيقول الكثير بأن هذه الحلول صعبة وشبه مستحيلة ولا تأخذ بعين الاعتبار وضع البلد والمواطن وغيرها.
وانا اقول نعم هي صعبة جدًا في ظل الظروف التي يمر بها الجميع، ولكن عندما نترك المشكلة كي تكبر وتتفاقم وتضرب جذورها عميقًا ، تكون النتيجة هكذا وتكون الحلول وطرق العلاج صعبة جدًا. وتحتاج الى اصرار وعزيمة ومثابرة.
التوعية وحدها لا تكفي لعلاج المشكلة. نعم مهمة ولكن هي اخر خطوة في مكافحة التدخين وليست الوحيدة ولا الرئيسة.
وهي تكون فعالة ومهمة عندما يكون حجم المشكلة صغير ، مع وجود وفعالية كافة خطوط الدفاع.
اي حلول لا تشمل او تنتهي بما ذكرته آنفًا ، لن تجدي نفعًا وسيكون مصيرها الفشل حتى وان نجحت فسيكون نجاحها قصير الامد.