12/23/2025
إن الصدمة ليست ظلمًا،
بل رسالة.
أن يهتز عالمك لا يعني أن الله تخلى عنك،
بل يعني أنك بدأت تفهم حجمك الحقيقي.
أنت لست مهملًا في هذا الكون،
لكنك أيضًا لست مركزه.
أنت سطر في كتاب،
له معنى، لكن ليس له الغلاف ولا الخاتمة.
والراحة الحقيقية لا تأتي حين تفرض إرادتك على الحياة،
بل حين تتصالح مع كونك مُدارًا لا مُديرًا.
تسير داخل سنن لا تحابي أحدًا،
ولا تعادي أحدًا،
لكنها لا ترحم الجاهل بها.
انظر إلى من سبقوك:
قوّتهم صارت حكايات،
وأسماؤهم صارت تواريخ،
وأحلامهم… صمت.
لم يبقَ منهم إلا ما كان صادقًا،
وما كان متصلًا بما هو أبقى منهم.
وهنا يصل الإنسان إلى أخطر اكتشاف:
أن الطمأنينة ليست في أن تفهم كل شيء،
بل في أن تثق بمن بيده كل شيء.
وحين تفهم هذا،
تخفّ حدّة غضبك،
ويهدأ صراعك مع القدر،
وتكفّ عن معاملة الحياة كعدو.
لأنك تدرك أخيرًا
أنك لم تُخلق لتنتصر على الدنيا،
بل لتنجو منها بقلبٍ سليم.
مصطفى محمود