02/04/2026
لو صفت لك الحياة لأصابك الركود وأخلدتَ إلى الأرض واتبعتَ هواك !
لكن لأنها متقلبة لا تصفو فهي في كل حين تدفعك وتجبرك على السير والتغيير والتصحيح
لمّا صفت الحياة لآدم في الجنة بقي كما هو، وفاتته مقامات الترقي ..
فلمّا أجلب عليه الشيطان وتعرّض للفتنة اضطر للتغيير وفتح مسار جديد، فواجه الاختبار بفعل الخطأ والصواب والذنب والتوبة
فاستحق -بعد الاختبار وخوض التجربة- مقام الخلافة الأعظم
كدر الحياة من عين صفائها
والنعمة ليست في زوال الأكدار، بل في تحويلها إلى حركة ومعنى ..
فليس الشأن أن تصفو لك الحياة، إنما الشأن أن تصفو أنت لها، وهذا مقام العارفين الأولياء
طُبِعَتْ على كَدَرٍ وَأَنتَ تُريدُها * صَفواً مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكدارِ
وَمُكَلِّفُ الأَيامِ ضِدَّ طِباعِها * مُتَطَّلِبٌ في الماءِ جَذْوَةَ نارِ
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري في الحِكَم:
(لا تَسْتَغْرِبْ وُقُوعَ الأَكْدَار مَا دُمْتَ فِي هَذِهِ الدَّار، فَإِنَّهَا مَا أَبْرَزَتْ إِلا مَا هُوَ مُسْتَحَقُّ وَصْفِهَا وَوَاجِبُ نَعْتِهَا).